"المعاشات الإماراتية": تسجيل العاملين الخليجيين إلزامي
دعت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية الإماراتية جهات العمل في القطاعين الحكومي والخاص إلى الالتزام بالتسجيل والاشتراك عن المواطنين الخليجيين العاملين بالدولة، مشيرة إلى أن "التسجيل والاشتراك عنهم إلزامي بموجب القرار الصادر عن المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج، والذي نص على أن تلتزم كل دولة بمد مظلة الحماية التأمينية لمواطنيها العاملين خارجها "في دول المجلس الأخرى" في القطاعين العام والخاص بحيث تسري عليهم أحكام قوانين المعاشـات التي تطبقها دولهم.
وأشارت العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية الإماراتية إلى أن دولة الإمارات باشرت العمل بهذا القرار لتطبيق نظام مد الحماية في 1 يناير (كانون الثاني) 2007 بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 18 لعام 2007 والذي تم من خلاله تكليف "هيئة المعاشات" بتنفيذ القرار الصادر عن المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون، وبدورها خاطبت الهيئة جهات العمل في الدولة للتسجيل والاشتراك عن المواطنين الخليجيين العاملين لديهم طبقاً للنظام التأميني المقرر في دولهم.
مميزات النظام
وأوضحت المديرة التنفيذية لقطاع المعاشات بالإنابة رئيسة اللجنة الفنية الممثل لدولة الإمارات حنان السهلاوي، في اجتماعات اللجنة الفنية الدائمة لأجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن أهم ما يميز النظام هو توفير الحماية التأمينية للمواطن الخليجي الذي يعمل خارج بلده في أي من دول مجلس التعاو،ن وشموله بالتأمين كما لو كان يعمل في بلده الأم، بحيث يستطيع عند نهاية خدمته الحصول على المعاش التقاعدي عند انطباق شروط الاستحقاق عليه أو صرف مكافأة نهاية الخدمة، كما يتميز النظام بالتكافلية بحيث يمتد أثره ليشمل المستحقين ممن كان يعليهم المؤمن عليه حال حياته ،وهو ما يدعو إلى أهمية حرص جميع المواطنين الخليجين العاملين في أي من دول المجلس على التأكد من تسجيلهم والاشتراك عنهم ضماناً لحقوقهم وحقوق أسرهم في المستقبل، حيث يمكنهم التأكد من ذلك ومتابعة إجراءات التسجيل والاشتراك عنهم من خلال الرقم المجاني للهيئة (80010).
وقالت السهلاوي: "برغم الجهود التي تبذل لاستيعاب كافة المواطنين الخليجيين ضمن هذا النظام لا تزال بعض التحديات تقف عائقاً أمام تحقيقه لكافة أهدافه ،ومنها أن بعض جهات العمل لا تزال ترفض تسجيل المواطن الخليجي لتفادي دفع نسبة الاشتراكات المستحقة عليها ما يعد مخالفه لنظام مد الحماية"، مشيرة إلى أن ما ينبغي التأكيد عليه هنا هو أن أهمية النظام تكمن في أنه يحمي المواطن الخليجي من كافة أخطار العمل التي قد تتسبب في انتهاء مدة خدمته، وتوفير دخل بديل كما أنه يمتد أثره من المواطن إلى المستحقين بعد وفاته، حيث أن أنظمة المعاش في دول الخليج والدول العربية بشكل عام هي أنظمة تكافلية تنظر للأسرة كوحدة واحدة".
وأشارت إلى أن الاشتراكات المستحقة عن المواطنين الخليجيين ضمن نظام مد الحماية تؤدي بما لا يتجاوز حصة صاحب العمل المقررة في كل دولة، ويتحمل الموظف الخليجي فروق الاشتراكات إن وجدت، ففي الإمارات يتحمل المواطن الإماراتي 5% وتتحمل جهة عمله 15%.