د. أمل القبيسي خلال مشاركتها في المنتدى (من المصدر)
24- أبوظبي
أمل القبيسي: لم يعد مقبولاً ممارسة دولة ما تهديدات لدول أخرى
أكدت رئيسة المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي الدكتورة أمل القبيسي، أن منطقة الخليج العربي منطقه بالغة الأهمية من الناحية الجيو استراتيجية، وإحدى أهم المعضلات التي تعانيها دول وشعوب المنطقة هو عدم احترام بعض القوى الإقليمية للقانون والمبادئ الدولية وميثاق الأمم المتحدة الذي وقعت عليه الدول جميعها.
وقالت الدكتورة أمل القبيسي في بيان صحافي حصل 24 على نسخة منه اليوم الإثنين: "هناك احتلال إيراني لجزر الإمارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التي تمثل جزءاً غالياً من أرض ددولتنا، وهناك انتهاكات للسيادة الوطنية للدول في منطقة الخليج وتدخلات في شؤون بعضها الآخر، وهناك توظيف للطائفية والأيديولوجيات في نشر الفوضى والاضطرابات، وتأجيج النزاعات وتسليح الميلشيات الإرهابية وتمويل الإرهاب والتطرف، وقد تفاقمت مؤخراً هذه الممارسات العدوانية والتجاوزات الخطيرة باستهداف ناقلات النفط في خليج عمان، وتهديد الملاحة البحرية في المياه الدولية، وقصف المطارات المدنية بالطائرات المسّيرة والصواريخ التي تحصل عليها الميلشيات الحوثية اليمنية".
حضور رفيع المستوى
جاء ذلك في كلمة الدكتورة أمل القبيسي خلال الجلسة الافتتاحية الرئيسية للمنتدى الدولي الثاني للتنمية البرلمانية الذي تستضيفه العاصمة الروسية موسكو، بحضور رئيسة مجلس الاتحاد للجمعية الفيدرالية لروسيا الاتحادية فالنتينا ماتفيينكو، ورئيس مجلس الدوما بالجمعية الفيدرالية بروسيا الاتحادية الصديقة فياتشيسلاف فولودين، ووزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف، ورئيسة الاتحاد البرلماني الدولي جابريلا بارون، ورئيس البرلمان الأفريقي روجيه نكودو دانج، ورئيس الجمعية البرلمانية الآسيوية، وحضور ما يفوق 30 رئيس برلمان علي مستوى العالم.
تهديد الأمن والاستقرار
وأشارت إلى أهمية القانون الدولي الإنساني والتعاون الإنساني الذي يعد واحداً من موضوعات هذا المنتدى، مؤكدة على أن "سياسة دولة الإمارات تقوم على مبدأ احترام القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني واعتبارهما أساساً لا غنى عنه في حل النزاعات الدولية باعتبار أن ذلك هو المفتاح الرئيسي للاستقرار والأمن الدوليين، فلم يعد مقبولاً في السياسات الدولية أن تمارس دولة ما تهديدات واختراقات للسيادة الوطنية لدول أخرى باستعراض قواها العسكرية، أو امتلاكها لأسلحة غير مشروعة دولياً، أو القيام بأعمال تخريبية في أراضي دول أخرى، أو إثارة القلاقل الداخلية من خلال تأييد مجموعات طائفية أو دينية أو سياسية أو عسكرية، كما لم يعد مقبولاً أن تحتل دولة أجزاء من أراضي دول أخرى، فكل ذلك يهدد الأمن والاستقرار والسلام الدوليين، وهذا ما نعاني منه في منطقتنا – منطقة الخليج العربي".
تحديات ضخمة
وأضافت: "هذا المنتدى يناقش تحديات ضخمة وبالغة التأثير في مستقبل عالمنا، حيث إن الموضوعات التي تتضمنها أجندة جدول أعمال المنتدى هي قضايا تمثل أولوية للبشرية أجمع، وتناقش بعمق من جانب حكومات دول العالم، ما يفرض علينا كمشرعين أن نلعب دوراً فاعلاً في هذه النقاشات، لأنها في معظمها قضايا تتعلق بأمن واستقرار الشعوب، ومستقبل مئات الملايين من الأجيال المقبلة، التي تتوقع منا أن نهيئ لها فرص حياة آمنة مستقرة، وأن ترسخ مفهوم الاستدامة في سياساتنا وتخطيطنا للمستقبل".
وقالت إن "هناك أيضاً قضايا وموضوعات لها علاقات متشابكة وذات تأثيرات بينية معقدة، فلا سلام ولا استقرار من دون الحد من الفقر وعدم المساواة وانهاء النزاعات والصراعات والقضاء على عوامل التوتر، والقضاء على مسببات الفوضى والظواهر التي تنخر في جسد الدول والكيانات السياسية مثل تنظيمات الإرهاب والفكر المتطرف والجماعات الطائفية المسلحة، العابرة للجغرافيا والمعادية لمفاهيم السيادة الوطنية، بتغليب الولاءات الطائفية والأيديولوجية على الولاءات الوطنية".
وأكدت على أن "لا سلام ولا استقرار عالمي من دون تكريس التنمية المستدامة والتصدي للظواهر المؤرقّة للبشرية جمعاء، مثل التغير المناخي والاحتباس الحراري، واللجوء والهجرة غير الشرعية، والأمراض والأوبئة، فضلاً عن قضايا وتحديات عالمية بالغة الأهمية مثل المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وحقوق الطفل، ومكافحة الفساد والفقر والجوع وغير ذلك من قضايا وتحديات تتضمنها الأجندة العالمية لأهداف التنمية المستدامة 2030".
التعاون البرلماني
وأردفت قائلة: "نؤمن بقيمة التعاون البرلماني ودوره في بناء جسور الثقة وتحقيق الأهداف المشتركة للبشرية، لذا نتحرك دائماً نحو آفاق برلمانية أوسع مع برلمانات العالم أجمع، حيث كان حصول المجلس الوطني الاتحادي مؤخراً على صفة مراقب في البرلمان الافريقي إشارة مهمة على عمق ما يربطنا بالأخوة والأصدقاء في أفريقيا وبقية قارات العالم، ودولة الإمارات العربية المتحدة تعمل بشكل جاد على تحقيق السلام والتقريب بين الدول والشعوب، وقد نجحت قيادتنا في جهودها الحميدة للمصالحة بين إثيوبيا وإريتريا".
مكافحة الإرهاب
وقالت الدكتورة أمل القبيسي: "سعيت من خلال رئاستي للمجموعة الاستشارية البرلمانية الدولية رفيعة المستوى المعنية بمكافحة الإرهاب والتطرف إلى أن نقدم إسهاماً حقيقياً يدعم الجهد الدولي في هذا المجال، ونجحنا خلال فترة قصيرة في بناء روابط مؤسسية مهمة بين الاتحاد البرلماني الدولي والأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، من خلال توقيع الاتفاقية الثلاثية بين الاتحاد البرلماني الدولي ومنظمة الأمم المتحدة، متمثلة في مكتب الأمم المتحدة للجريمة والمخدرات بفيينا، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بنيويورك في مقر الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف، كما حققنا تقدماً في بناء قدرات البرلمانات الوطنية وتقديم الدعم وتبادل الخبرات التشريعية، وقناعتي أن البرلمانيين يمكن أن يلعبوا دوراً فاعلاً في مكافحة هذه الظاهرة البغيضة، وصولاً إلى تخليص العالم من شرور التطرف والإرهاب".
دور البرلمانات
وأشارت إلى أن "البرلمانات عليها عبء كبير في تحقيق الأمن والسلام، ومراعاة مصالح شعوبها ونبذ التوجهات والمخططات التي تتعارض مع تلك المصالح، فدورنا كمشرعين في حماية أجيالنا المقبلة وضمان مصالحها لا يرتبط فقط بالتنمية المستدامة وتهيئة البنى التشريعية للمستقبل الرقمي، ولكنه يرتبط كذلك بالحفاظ على كيانات الدول ذاتها من الدمار والصراعات والحروب، فلا مجال للبحث في المستقبل من دون تأمين متطلباته واحتياجاته الأساسية، وفي مقدمتها الأمن والاستقرار وفض النزاعات، وانهاء الصراعات، والقضاء على مسببات التوتر ومصادر الخلافات".
دور الشباب
وأكدت على أن "الربط بين تحديات المستقبل ودور الشباب هو ربط أساسي، ونحن في الإمارات نؤمن بأهمية دور الشباب، وقد كان ذلك الأساس في توجيهات رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وسياسات حكومة الإمارات في إنشاء أطر مؤسسية تستوعب أفكار الشباب وطموحاتهم، وإشراكهم بفاعلية في التخطيط وصنع القرار، وتمثيل وجهة نظرهم في صياغة السياسات العامة للدولة، مثل إنشاء مجالس الشباب، والمؤسسة الاتحادية للشباب، بهدف إشراك الشباب في مختلف قطاعات المجتمع، ووضع الأجندة الوطنية للشباب التي تعد الأولى من نوعها في العالم، وإقامة مركز للشباب هو الأفضل عالمياً، وحتى تعيين أصغر وزيرة شباب في العالم بعمر 22 عاماً حتى تكون معبرة عن جيلها في نقل الأفكار والمشاركة بها وتنفيذها في برامج ومشروعات ملموسة على صعيد الواقع العملي، ليس على المستوى الوطني فقط فحسب الإقليمي والدولي. كما أن المجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات كان له سبق المبادرة في طرح مقترح بإنشاء منتدى الشباب للبرلمانيين الدوليين الذي تحول إلى كيان فاعل في نطاق أعمال الاتحاد البرلماني الدولي".
وقالت: "إيماناً منا كبرلمانيين بدورنا ومسؤولياتنا الوطنية، فقد أستحدثنا في المجلس الوطني الاتحادي بدولة الامارات لجنة للمستقبل، للاستعداد للتوجهات المستقبلية الكبرى واستشراف احتياجاتنا التشريعية في ضوء ما يحمله المستقبل من فرص وتحديات، لاسيما ونحن نعيش في دولة تستعد لهذا التحول الرقمي منذ أكثر من عقدين، ولدينا قيادة تسعى للاستفادة من التقدم التقني وتسخيره لخدمة البشرية، ما جعل الإمارات تتصدر دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمرتبة الثالثة عالمياً كأكثر الدول استعداداً للتغيير - بحسب المؤشرات العالمية التي تقيس جاهزية الدول للتغيير - فلدينا بنية تحتية متطورة وأطر تشريعية واستراتيجيات واضحة استعداداً للثورة الصناعية الرابعة، منها استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، واستراتيجية 2031 للذكاء الاصطناعي، التي تستهدف جعل الإمارات رائدة عالمياً في هذا المجال بحلول ذلك العام، وهناك برنامج فضائي طموح واستكشاف كوكب المريخ، ولدينا وزير شاب للذكاء الاصطناعي، لم يتجاوز الثلاثين من عمره، يقود جهود دولتنا في التطوير والابتكار استعداداً للموجة العالمية المقبلة من الذكاء الاصطناعي".
استشراف المستقبل
وأشارت إلى "إننا في الإمارات نمتلك تجربة فريدة في استشراف المستقبل على مستوى الحكومات كذلك، من خلال الاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية، والقمة العالمية للحكومات بمشاركة قادة وحكومات ومختصين وعلماء وخبراء ومسؤولين من جميع دول العالم، وتستشرف مستقبل القطاعات الحيوية الأكثر تأثيراً في حياة البشر، واعتقد أن مضاهاة مثل هذه التجارب برلمانياً يجب أن يشغل بالنا ويستحق الاهتمام منا لما سينتجه من معطيات وخلاصات تسهم في إثراء معارف البرلمانيين حول مسارات التطور، وسيناريوهات المستقبل، واتجاهات التقدم والبدائل والحلول للتعامل مع تحديات المستقبل".
وأكدت أن "عالمنا يشهد طفرات كبيرة من التقدم والتطور والفرص، ولكن لا تزال هناك الكثير من التحديات وأحد مفاتيح التعامل مع هذه التحديات تكمن في الأطر التشريعية واستراتيجيات عمل البرلمانات وأداء الدور المنوط بها، حيث يجب أن تواكب البرلمانات وتيرة التطور من حولها، بل عليها أن نستشرف المستقبل وتعد له العدة، كي لا تحدث ثغرات أو فجوات زمنية لا تستطيع التشريعات خلالها أن تتعامل مع ما ينتجه التقدم التكنولوجي الهائل من منجزات، وتطبيقات لها تأثيرات وأبعاد اجتماعية وتربوية وأخلاقية".
تفاؤل بالمستقبل
وتابعت قائلة: "في دولة الإمارات لدينا تفاؤل كبير بالمستقبل، فهو شغلنا الشاغل، الذي نعمل على أن نصنعه اليوم، اعتماداً على طاقات الشباب وأفكارهم، وبمشاركة المرأة والطفل، وأبناء أكثر من مائتي دولة من دول العالم يعيشون في تسامح وتعايش وتفاهم وأمن وأمان على أرض الإمارات، يشاركوننا في صناعة المستقبل وبناء نموذج إنساني تنموي ينشر السعادة، ويصنع الأمل في غد أفضل للملايين في منطقتنا والعالم، لكننا لا نعيش بمفردنا، بل نشاطر العالم أيضاً اهتمامه وقلقه من تهديدات وتحديات وظواهر خطرة مثل تنامي ظاهرة الإرهاب والتطرف، ووجود نحو 800 مليون يعيشون تحت خط الفقر الدولي، والتحذيرات من خطر فقر مدقع يهدد نحو 167 مليون طفل حول العالم عام 2030 ما لم تتحسن خدمات الصحة والتعليم في مناطقهم بحسب تقارير الأمم المتحدة، والأمل يحدونا في أن يقدم نقاشنا البرلماني رفيع المستوى دعماً نوعياً لجهود العالم في القضاء على تحديات التنمية المستدامة، فالإحصاءات العالمية تقول إن مستويات الفقر المدقع تتراجع وتنحسر، ما يعني أن القضاء على الفقر بحلول عام 2030 هدف قابل للتحقق".
القطاع الإنساني
وأكدت: "نحن نضع الإسهام الجاد مع شركاء الإنسانية والتنمية في تحقيق هذا الهدف الأسمى نصب أعيننا، فدولة الإمارات تحتل المرتبة الأولى عالمياً للسنة الخامسة على التوالي في مجال تقديم المساعدات الإنسانية، حيث بلغت قيمة مساعداتها خلال الفترة من 2013- 2017 نحو 32 مليار دولار، استفاد منها ملايين اللاجئين والنازحين في مختلف قارات العالم، بينهم 17 ملايين يمني، وتعلمون جميعاً أن هذا نوع من المساعدات احد ركائز الاستقرار للشعوب، والأمل كبير أيضاً في أن تلعب البرلمانات الوطنية والتكتلات البرلمانية الدولية والإقليمية دوراً أكثر فاعلية في دعم فرص تنفيذ القوانين والاتفاقيات الدولية الهادفة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وترسيخ السلام والأمن الدوليين، وإننا كبرلمانيين علينا مسؤوليات كبيرة تجاه تحديات الحاضر والمستقبل، وتهيئة البيئة التشريعية لمواجهة التحديات المحتملة التي ينتجها التطور التكنولوجي، وتحويل هذه التحديات إلى فرص للتغيير الإيجابي واللحاق بركب الحداثة، التي تنطوي على فرص واعدة لتحقيق سعادة الإنسان".
وأضافت: "نؤمن بأن تحديات المستقبل هي مسئوليتنا اليوم، ولقد كان إعلان أبوظبي الذي وقعه أكثر من 34 رئيسة برلمان في القمة العالمية لرئيسات البرلمانات، التي عقدت في أبوظبي نهاية عام 2016، تحت عنوان "متحدون لصياغة المستقبل من أجل عالم أفضل"، دور حيوي في رسم خارطة طريق للعمل البرلماني الدولي بالتركيز على تحديات المستقبل ودور المشرعين في صياغتها، وقد كان لرئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو، دور كبير في ذلك وأنا أوجه لها من هذا المنبر التحية والتقدير ولكل البرلمانيين المشاركين هنا اليوم ونثق في أنهم يشاركوننا الاهتمامات والأولويات".
التحديات الرقمية
وأوضحت قائلة: "نواجه تحديات العالم الرقمي اليوم وليس غدا، فالحروب السيبرانية، وتأليب الرأي العام بالأخبار الزائفة، وإثارة النعرات الطائفية والاجتماعية والأثنية لتحقيق الأهداف السياسية كلها جزء من التحديات التي بدأت تؤثر على السياسات، وهو ما يتطلب منا العودة إلى مبدأ أساسي، ألا وهو أن ترسخ التشريعات المسؤولية الفردية بنفس القدر الذي تزيد فيه التكنولوجيا من هوامش الحرية، ليست كل الأخطار والتهديدات السيبرانية من فعل دول، وليست كل الأخبار الزائفة من مسؤولية مؤسسات بل هناك عمليات تجري على مستوى فردي أو من جانب تنظيمات وجماعات، وأساسها غياب حس المسئولية والانتماءات العابرة للأوطان".
وثيقة الأخوة الإنسانية
وثمنت تضمين أجندة أعمال هذا المنتدى حروب وسائل الإعلام التي تعد بحق حروب الجيل الرابع، والتي لديها القدرة على التأثير على استقرار الدول، وإثارة القلاقل الداخلية، وانتهاك السيادة الوطنية من خلال موجات من الإشاعات المغرضة أو تزييف الحقائق، أو اختلاق الأخبار الكاذبة تغذي الاستقطابات السياسية والدينية والطائفية وتكرس صراعات الهوية، مشيرة إلى أن "إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2019 عاماً للتسامح هو جزء من استراتيجية وطنية لترسيخ قيمة إنسانية متجذرة في مجتمعنا ومنع الاستقطاب في المجتمعات، ولكن الإمارات أيضاً تؤمن أن ذلك العمل ليس وطنياً فحسب بل هو جهد دولي، وكان عقد اللقاء العالمي للأخوة الإنسانية في الأشهر القليلة الماضية والذي جمع قادة الأديان وعلمائها وأطياف مختلفة من قادة الفكر والسياسة والإعلام والأدب وعلى رأسهم شيخ الأزهر ممثلاً للديانة الإسلامية، وبابا الفاتيكان ممثلاً للديانة المسيحية ،وإطلاق وثيق الاخوة الإنسانية لمأسسة نشر ثقافة السلام والتسامح والتعايش واحترام الغير هي جزء من تحويل مفهوم مكافحة الاستقطاب والتطرف والإرهاب إلى جزء من عمل مؤسسي دولي، وإعلاء شأن القيم الإنسانية المتسامية والمعبرة عن ثقافة الوسطية والاعتدال"، متمنية أن يتم النظر في وثيقة الاخوة الإنسانية من خلال الطاولة المستديرة المخصصة لحروب وسائل الإعلام، أو الجلسة المخصصة لمناقشة دور المشرعين من أجل السلام والاستقرار لتحقيق التكامل الأفضل بين الجهود الدولية لمكافحة التهديد المشترك".
وفي ختام كلمتها قالت: "يسعدني أن أنقل لكم تحيات شعب الإمارات وقيادته، ويشرفني أن أعبر عن بالغ الشكر والتقدير لمجلس الدوما الروسي، ورئيسه الأخ القدير شفياتشيسلاف فولودين لدعوته الكريمة للمشاركة في هذا المنتدى البرلماني الاستراتيجي الحيوي، الذي أصبح واحداً من أهم المنتديات البرلمانية العالمية التي تستشرف مستقبل التعاون البرلماني لمواجهة التحديات العالمية للاستقرار والأمن الدولي".