التقى أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ووزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل محمد عبد الله القرقاوي، لبحث أطر التعاون وتعزيز الجهود الأممية في دعم التحديث والتطوير الحكومي عالمياً، وترسيخ الشراكة المثمرة بين الإمارات ومنظمة الأمم المتحدة لدعم الحكومات، بالاستفادة من التجارب الناجحة لحكومة الإمارات في مختلف المجالات، وسبل تعزيز الشراكة بين المنظمة والدولة من خلال منصة قمة إكسبو العالمية للحكومات 2020، التي ستتزامن مع فعاليات "إكسبو 2020 دبي".

وأكد غوتيريس، في بيان صحافي حصل 24 على نسخة منه، أهمية الشراكة بين الإمارات ومنظمة الأمم المتحدة، مثمناً جهود الدولة ومساهماتها في دعم بناء القدرات الحكومية في مختلف المجالات على المستوى العالمي.

وأشاد بجهود اللجنة الدولية العليا للتعاون الرقمي التابعة للأمين العام للأمم المتحدة والتي تضم في عضويتها محمد القرقاوي، وأثنى على النتائج المهمة التي توصلت إليها اللجنة في تقرير "عصر الترابط الرقمي"، الذي يهدف إلى وضع إطار حوكمة عالمي لمواجهة تحديات الثورة التكنولوجية، والاستفادة من الفرص التي توفرها لخدمة البشرية.

مذكرة تفاهم
كما وقعت حكومة الإمارات وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مذكرة تفاهم في مجال تعزيز جاهزية الحكومات لمتطلبات وتحديات المستقبل، ضمن مرحلة جديدة من التعاون بين الدولة والمنظمة الأممية، استجابةً للاهتمام العالمي المتنامي، خاصةً من دول القارة الأفريقية، بالاستفادة من تجربة الإمارات في التطوير الإداري، والتحديث الحكومي.

وأكد محمد القرقاوي، أن "الإمارات بقيادة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وتوجيهات نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ومتابعة ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حريصة على ترسيخ أواصر التعاون الدولي لتحقيق الأهداف التنموية، ومواجهة التحديات العالمية، بما يسهم في صناعة مستقبل أفضل وأكثر استدامة للإنسان".

بناء القدرات
وتنص مذكرة التفاهم على تطوير برنامج مشترك لبناء القدرات للحكومات في القارة الإفريقية، وتبادل الخبرات والمعارف في مجالات عدة، أهمها مبادرة الحكومة الذكية في الإمارات، والمسرعات الحكومية، والابتكار الحكومي، إضافةً إلى تمكين البرنامج الأممي من الاستفادة من القمة العالمية للحكومات، أكبر منصة جامعة لحكومات العالم، للتفاعل مع القادة الدوليين والخبراء الحكوميين، وإطلاق المبادرات والتقارير، وتصميم الأفكار وابتكار الممارسات الكفيلة بتحفيز الدول المشاركة في القمة على تعزيز دورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتركز المذكرة على تعزيز التعاون في مجالات الحوكمة ومساعدة الدول على تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتتضمن أربعة مجالات تشمل دعم جاهزية الحكومات الأفريقية للمستقبل، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة مع التركيز على السعادة وجودة الحياة، وبناء القدرات الحكومية في الدول الأفريقية، إضافةً إلى التحضير لقمة إكسبو العالمية للحكومات 2020، عبر رصد التحديات الحكومية العالمية في المستقبل.

وتغطي الشراكة بين الإمارات وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي عدة مجالات حيوية تركز على تحقيق الهدف الـ16 من أهداف التنمية المستدامة بدعم مستقبل الحكومات، وعقد نقاشات وفعاليات متخصصة ضمن أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالحوكمة 2019، وقمة أهداف التنمية المستدامة في سبتمبر (أيلول) المقبل، بما يضمن إعداد الحكومات للمستقبل وتطوير أدائها دعماً لأجندة 2030.

كما ستعمل الإمارات والبرنامج على تضمين أجندة السعادة وجودة الحياة في مبادرات ومشاريع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فيما ستساهم الإمارات في تطوير تقرير التنمية البشرية استناداً إلى تجربتها في تصميم السياسات التي ترتكز على جودة الحياة، في إطار الاستعدادات لترجمة مخرجات تقرير التنمية البشرية 2020.