أكد وزير التسامح الإماراتي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، أن الاهتمام بتعزيز قيم التعايش واحترام الآخر وقبول الاختلاف والتسامح لدى الشباب يعد واحداً من أبرز المهام الرئيسية الخمس للوزارة، وأنها تبذل جهوداً مستمرة في هذا الاتجاه بالتعاون مع كافة الشركاء على مستوى المؤسسات الاتحادية والمحلية والخاصة.

وأشار الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إلى أن التعاون بين وزارة التسامح ووزارة التربية والتعليم في تعزيز قيم التسامح بمفهومه الشامل لدى الشباب خلال الأنشطة الصيفية أمر حيوي للغاية، باعتبار المخيمات الصيفية منصة بالغة الأهمية في بناء شخصية الطلاب القائمة على التسامح وقبول الآخر، واحترام الاختلاف في مجتمع متلاحم، وتعزيز قيم المسؤولية المجتمعية، وتمكين الشراكة الاستراتيجية بين قطاعات المجتمع وفئاته لصالح الشباب من طلاب المدارس خلال الإجازة الصيفية.

جاء ذلك عقب إطلاق الشيخ نهيان بن مبارك لـ "أيام التسامح" ضمن المخيم الصيفي الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم الإماراتية بالتعاون مع وزارة التسامح في كل من رأس الخيمة والعين والفجيرة والشارقة، والذي يشمل برامج علمية ومعرفية وترفيهية وورش عمل تم إعدادها لتطرح قيم التسامح بأسلوب جديد يستطيع الوصول إلى الطلاب بأسلوب مبتكرة ليحفز داخلهم الشخصية المتسامحة.

أنشطة متنوعة
وأكد وزير التسامح الإماراتي على أهمية التركيز على التنوع في الأنشطة بحيث تشمل الفنون والعمارة والتكنولوجيا والعلوم الطبيعية التي تفعل قدرات الطلاب، وتنمي فيهم روح الفريق وقبول الاختلاف، وتعزيز التعاون فيما بينهم لتقديم مشاريع وأفكار تعزز التسامح والتعايش.

دعم الابتكار
وقال إن "يوم التسامح في الأنشطة الصيفية الذي انطلق أمس برأس الخيمة ويستمر خلال الأيام المقبلة في العين والفجيرة والشارقة، يتيح أمام المشاركين الفرصة لابتكار ألعاب وتصميمات مختلفة تظهر قيم التسامح، وتقدم معيناً معرفياً وتاريخياً للجميع كتشابك الأيدي التي تدلل على التعاون بين الجميع دون تفرقة على أساس الون أو الجنس أو الجنسية أو الدين، وتصميم الأهرامات للتعرف على الحضارات، وتصميم الطائرات للتعرف على الجغرافيا، إضافة إلى المعارض الفنية والبرامج المنوعة"، مؤكداً أن الإقبال الكبير على فعاليات يوم التسامح مع انطلاقته الأولى في رأس الخيمة يعد مبشراً للغاية، ودافعاً للمزيد من الجهود لصالح شباب الإمارات الذين هم حماة المستقبل.

ولفت إلى أن صفات التسامح والتعايش تتجسد وبكل وضوح في أعمال وأقوال وأفعال الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأقوال وأفعال قادة الدولة، رافعاً أسمى آيات الشكر والاحترام إلى رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وإخوانهم الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

مبادرات مشتركة
وأشاد الشيخ نهيان بن مبارك بالجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة التربية لتنمية قدرات الطلبة، وغرس القيم النبيلة في نفوسهم وفي القلب منها التسامح، في الإجازة الصيفية من خلال الأنشطة والبرامج، مؤكدا أن التعاون الاستراتيجي بين التربية والتسامح، يهدف إلى توعية الطلاب وتعزيز قيم التسامح لديهم، من خلال عدد كبير من المبادرت المشتركة والتي من بينها "يوم التسامح في المخيمات الصيفية للطلبة،  ومشروع "التآخي بين المدارس الحكومية والخاصة على نهج زايد"، و"فرسان التسامح" وغيرها من الأنشطة على مدار العام، مؤكداً اعتماد الأفكار المبتكرة لتعزيز التعاون والتواصل بين الطلاب من مختلف الجنسيات في إطار البرامج والأنشطة التعليمية، لإنجاز مشروعات يمكن استثمارها والبناء عليها في المستقبل.

الاهتمام بالشباب
وأضاف أن القيادة الحكيمة لدولة الإمارات تولي شريحة الشباب اهتماماً خاصاً، وتوفر فرص الإبداع أمامهم، وتتيح أمامهم برامج التطوير، وتفتح مسيرة الإنجازات التي تقودهم للتميز، وتوجه دائما إلى دعم كل البرامج والأنشطة الشبابية.

وقال إن "استقطاب المزيد من الموهوبين والعمل على رعايتهم، وتنمية مهاراتهم وقدراتهم، وغرس قيم التسامح والتطوع والعطاء والتميز في نفوسهم، لتحقيق طموحاتهم، إلى جانب تعزيز روح التلاحم المجتمعي، والتعلم المستمر، يعد هدفاً رئيسياً للوزارة لتحقيق الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، فضلاً عن تفعيل الشراكات مع مختلف القطاعات والمؤسسات لما يحقق الأهداف السامية لهذا الوطن ومستقبله"، مثمناً الدور الإيجابي الذي قام به طلاب جامعة الإمارات في الإشراف على أنشطة "يوم التسامح" ومساعدة الخبراء المشرفين على كافة الأنشطة.

بناء الشخصية المتسامحة
وأوضح الشيخ نهيان بن مبارك، أن الفعاليات التي يتناولها "يوم التسامح" تنبع من حرص وزارة التسامح على بناء الشخصية المتسامحة لدى الطلاب، من خلال إتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن الذات، وتوفير كل الإمكانات والطاقات أمامهم للإبداع والابتكار، وتعميق ثقتهم بقدراتهم، من خلال خبراء متخصصين ومن خلال برامج تم تصميمها خصيصاً لطلاب المدارس، مؤكداً على ثقته الكاملة في إقبال الشباب وطلاب المدارس على هذه البرامح وتحقيق أكبر إستفادة ممكنة منها.