كشفت مصادر خاصة، أن عدداً من القيادات الإسلامية في الكويت، والمحسوبة على جماعة الإخوان، نسقت مع المخابرات التركية لتنفيذ مشروع إعادة تقييم وهيكلة الحركات الإسلامية في العالم، واستحداث ميثاق شرف لعملها بمختلف تنوعاتها وتشكيلاتها وأيدولوجياتها، بما فيها جماعة الإخوان.
وأشارت المصادر لـ24، إلى أن المرجعيات الجهادية والإسلامية، أيدت الابتعاد عن فكرة "التنظيم" حتى لو كان حزباً سياسياً، معتبرة أن فكرة "التيار" هي الأقرب إلى الحالة الإسلامية، وهو الطرح الذي قدمه ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي رجب أردوغان.
وأوضحت المصادر، أن المشروع وضع تحت رعاية المخابرات التركية، وكان من المفترض إطلاقه في 2017، لكن الأوضاع السياسية في المنطقة العربية، فرضت تأجيله، ومن المرجح البت في تفاصيل المشروع قريباً بعد تخصيص 4 فيلات في إزمير التركية لعقد ورش العمل الخاصة بالمشروع.
وأوضحت المصادر، أن القيادي الإخواني السابق محمد المأمون المحرزي، أحد القيادات المصرية التاريخية للإخوان المقيمة في الكويت، والإخواني الكويتي عبد الله النفيسي، هما من طرح فكرة هيكلة الحركات الإسلامية، والتوافق بين مختلف قياداتها تحت رعاية المخابرات التركية، وأردوغان بشكل مباشر.
وأكدت المصادر، أن اللقاءات طرحت مشاركة 58 قيادة إسلامية كبرى، من مختلف التنظيمات، خاصةً جماعة الإخوان، وتنظيمها الدولي المتشعب في العديد من الدول الأوروبية، وممثلين عن التيار السلفي في الخليج، وتركيا، وعناصر من حماس، وجماعة التبليغ والدعوة في باكستان، وممثلين عن تنظيم "القاعدة"، ومن المنتظر أن تعقد هذه اللقاءات في الأيام المقبلة.
وأفادت المصادر، إلى بعض التحفظ على مشاركة "القاعدة" و"داعش"، في انتظار قرار المخابرات التركية.
وأشارت المصادر، إلى أن قيادات المشروع قدمت منذ فترة مذكرة تفصيلية أخرى انتقدت فيها جماعة الإخوان وتحركاتها وما آلت إليه على مدار تاريخها، وأرسلت نسخاً منها إلى قيادات التنظيم الدولي مثل إبراهيم منير، ويوسف ندا، ومحمود حسين، وأنس أسامة التكريتي، وعزام التميمي، لكشف الوضع الحقيقي للجماعة على أرض الواقع وانحسار دورها.
وأفادت الوثيقة النقدية، بأن جماعة الإخوان تردت أخيراً في تخبط سياسي ودعويا، وتطبق دستور "لا تعترض فتنطرد".
وأن القائمين عليها قدموا ولاء الأفراد لها على الولاء لله ورسوله، وأن الجماعة كرست مبدأ سياسة القطيع والنظر للقضايا الصغرة علي حساب القضايا الكبرى التي تعني الأمة الإسلامية.
وحسب الوثيقة النقدية، كان التفكير في البداية أن تحتضن مصر المشروع ولقاءاته، لكن نظراً للظروف والأوضاع السياسية والأمنية فيها تقرر نقل المركز إلى تركيا، على أن يمثل اللقاءات ممثلين عن التيار الإسلامي، على 11 قيادة إسلامية مصرية، و9 قيادات إسلامية من الكويت، و5 شخصيات من بريطانيا، و8 يمنية، و5 قيادات إسلامية تمثل الخليج، و3 شخصيات سودانية، و4 قيادات سورية و5 لبنانية، و2 من باكستان، إلى جانب ممثلين اثنين أوروبا.
ودعت الوثيقة النقدية، إلى حل التنظيم الدولي للإخوان نهائياً، وأخذ الاعتبار من كل الدعوات التي ظهرت واختفت بمرور الزمن وتلاش ظلها كالدعوة الوهابية، والدعوة المهدية، والدعوة السنوسية، على أن يتم الاندماج في فكر أهل السنة والجماعة، دون إطار تنظيمي، والاقتصار على الإطار الفكري فقط.



