حققت الفنانة الإماراتية ملاك الخالدي العلامة التامة في دراما رمضان 2013 عبر شخصية "حليمة"، في الدراما الكوميدية "وديمة وحليمة"، وهي الشخصية الأبعد عن طبيعة أدوارها، ولكنها بدت الأقرب إلى الناس، على نحو يمكن القول إن نجمة 2013 في الدراما الإماراتية كانت الفنانة الخالدي.

تقدير الأفضل في الأداء التمثيلي، لا يرتبط دائماً بأدوار البطولة، وردود الفعل الجماهيرية عامل حاسم في تقرير هذا الأفضل، ولكنه ليس العامل الوحيد، إذا يبقى الأفضل أيضاً رهن ذهاب الممثل نحو مساحات جديدة من الأداء التمثيلي، لم يقدّمها من قبل، وقدرته على كسر صورة مُعتادة عنه، ليأتي بجديد مُقنع، وهو ما فعلته الفنانانة ملاك الخالدي بشخصية "حليمة".

"حليمة" امرأة عانس، أمية، تحبّ تربية الماشية، تخوض صراعاً لا ينتهي مع جارتها "وديمة" (سعاد علي)، المرأة المُتعلمة والتاجرة والمتزوجة أكثر من مرة. وفي كل تلك الصفات التي تناقض حال "حليمة"، كان السبب في أن تشنّ هذه الأخيرة حرباً على "وديمة"، تثار لأتفه الأسباب، حيث تعمد كل منهما بتديير مقالب للإيقاع بالأخرى، ليأتي الرد الانتقامي مباشرة. وفي كل مرة ستنبع الفكاهة من مفارقات هذا الصراع، دون أن تؤذي حياء المشاهد أو عقله.

تبدي النجمة ملاك الخالدي فهماً عميقاً لشخصيتها "حليمة"، فتجسّدها بسلاسة وعفوية، لتشكّل بأدائها واحدة من مفاجآت العمل، وهي القادمة من الدراما الاجتماعية، وأدوار الأمهات، فكانت في "وديمة وحليمة" تطوّع أدوات عملها كممثلة في خدمة دورها ورفعه إلى مستوى الإقناع، وما طبيعة علاقتها مع الماشية التي تربيها، وفق ما تقتضيه الحكاية والإيماءات التعبيرية لها سوى واحدة من مفاتيح الشخصية التي امتلكها ببراعة الفنانة الخالدي في تجسيد شخصية "حليمة".

الجمهور الذي تابع ملاك الخالدي أماً للفنانتين شيلاء سبت وشهد الياسين في مسلسل "يا من هواه"، واقتنع بها رغم أنها في عمر قريب منهما، سرعان ما سيكتشف بأهمية إضافية لشخصيتها "حليمة" في "وديمة وحليمة"، وأحقيتها بأنها الأفضل بين نجمات الإمارات في دراما 2013.

هي شجاعة الاختيار، ما يجعل ملاك الخالدي تستحقّ لقب الأفضل، إذ قدّمت الفنانة دور الأم في وقت مُبكر وأقنعت، رغم أن الكثير من الممثلات يرفضن تقديمه بهذا العمر، وعادت لتتمرّد على طبيعة أدوارها لتقدّم كوميديا بأداء لافت ومُقنع.