أرسل الجيش السوري تعزيزات لمناطق حدودية استراتيجية مع تركيا، اليوم السبت، حسب ما أفاد الإعلام الرسمي، فيما اعتبره مراقبون مستقلون أكبر عملية انتشار له في شمال البلاد، منذ أن فقد النظام السوري السيطرة عليها قبل سنوات.

ودخلت قوات النظام السوري "الحدود الإدارية" لمدينة رأس العين، متابعاً التقدم في ريفها، وصولاً للحدود مع تركيا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية.

وهذه المرة الأولى التي ينتشر فيها الجيش السوري في تلك المناطق منذ أن فقد السيطرة عليها قبل 5 سنوات، وكانت تحت سيطرة القوات الكردية.

وكانت تركيا والفصائل الموالية لها قد وضعت يدها على هذه المناطق الحدودية منذ بدء عمليتها في شمال سوريا ضد القوات الكردية في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول).

وقالت الوكالة السورية "سانا"، إن "القوات السورية انتشرت على طريق بطول 30 كلم جنوب الحدود التركية".

وسيطرت تركيا والفصائل الموالية لها على مناطق كانت تحت سيطرة الأكراد، مستوليةً على منطقة بطول 120 كلم على الحدود، منذ بدء عمليتها العسكرية في شمال سوريا.

وتسبب الهجوم التركي بمقتل المئات ونزوح 300 ألف شخص.

وتوصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود نص على أن موسكو "ستسهل سحب" عناصر وحدات حماية الشعب الكردية وأسلحتهم من منطقة تمتد حتى عمق 30 كلم من الحدود مع تركيا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، السبت، إن رتلاً تابعاً لقوات النظام والقوات الروسية مؤلفاً من مئات الآليات المحملة بمعدات عسكرية ولوجستية، وأكثر من ألفي عسكري بدأ الانتشار في محيط ما تسميه أنقرة " المنطقة الآمنة" على الحدود بين تركيا وسوريا.