قال رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي محمد علي محمد الشرفاء الحمادي، إن تصدر إمارة أبوظبي المركز الأول عربياً في مؤشر السعادة والراحة ضمن تقرير السعادة العالمي 2020، يؤكد مكانة أبوظبي عالمياً وثقة المجتمع المحلي.

وأضاف أن "ذلك يأتي انطلاقاً من المساعي والجهود الحثيثة التي تقوم بها قيادة وحكومة الإمارة الرشيدة بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة في سبيل تعزيز سعادة المجتمع، وتحقيق التنمية المستدامة لزيادة رفاهية الأفراد وضمان حصولهم على مستوى حياة كريمة، بما يعزز مكانتها ضمن الوجهات العالمية الأفضل للعيش والعمل والترفيه".

وأكد خلال تصريح له بهذه المناسبة، أهمية هذا التصنيف الذي يشكل دلالة إضافية وشهادة عالمية على تقدم أبوظبي على المستويين الإقليمي والعالمي، وقدرتها على لعب دور بارز في رفع مستوى السعادة والرفاهية في المجتمع، تماشياً مع أهداف التنمية المستدامة وجودة الحياة والتي تضمنتها أجندة الاستدامة العالمية.

وحلت أبوظبي في المرتبة الـ 35 عالمياً في مستوى السعادة متقدمة على عدد كبير من المدن حول العالم، حيث شمل مؤشر المدن 186 مدينة، في حين حافظت دولة الإمارات على تقدمها عالمياً، متفوقة على عدد من الدول والاقتصادات المتقدمة حول العالم، محتلة المركز 21 عالمياً في التقرير الذي يدرس سعادة الأفراد في 156 دولة حول العالم.

ومن جانبه، قال وكيل الدائرة راشد عبد الكريم البلوشي إن "تقدم إمارة أبوظبي في المركز الأول عربياً ودولة الإمارات في المركز الـ 21 عالمياً، ما هو إلا دليل على أهمية توجهات دولة الإمارات المستمدة من رؤية قيادتها الحكيمة برئاسة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في تعزيز السعادة في المجتمع، واعتبار سعادة الأفراد ضمن أهم الأولويات من خلال الحرص الدائم على تأمين كافة مستلزمات الحياة الكريمة والمرفهة".

وأضاف "يوفر التقرير السنوي، أداة إضافية للحكومات والشركات والمجتمعات المدنية تستقي منها المعلومات المطلوبة لمساعدة بلدانها على تعزيز مستوى سعادة الأفراد فيها والبحث في إيجاد طرق جديدة ومبتكرة لتحقيق رفاهية الأفراد والمجتمع"، مؤكداً استفادة دائرة التنمية الاقتصادية من نتائج التقرير في سبيل المساهمة في تعزيز تنافسية الإمارة، وذلك انطلاقاً من دورها الريادي كجهة حكومية اقتصادية فاعلة في أبوظبي.

وتميز التقرير لهذا العام، بإضافة مؤشر سعادة الأفراد في المدن للمرة الأولى، الذي لم يظهر تبايناً كبيراً وملحوظاً بين سعادة الأفراد في المدن مقارنة مع دولها، وبحسب المؤشر، لقد تبين ارتفاع نسبة سعادة الأفراد في المدن عن قاطني القرى والمناطق النائية خاصة في الدول ذات الدخل المنخفض، بينما أظهر التقرير نتائج معاكسة ضمن الدول التي يتميز أفرادها بدخل مرتفع.

واعتمد التقرير على سلسلة من المؤشرات، حيث شمل تصنيف الدول على 6 متغيرات أساسية، شملت الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد، ومستوى الدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ خيارات الحياة، والسخاء يقاس معدّل التبرعات التي تم تقديمها مؤخراً، إضافة إلى الثقة.

ويسلط تقرير السعادة العالمي الضوء على تقارير الأفراد الخاصة بجودة حياتهم، والتي تم قياسها على رقم 10، على أن يمثل رقم 10 أفضل حياة، بينما يمثل الرقم 0 أسوأ حياة وقد تم احتساب متوسط هذه التقارير للسنوات من 2014 إلى 2016، الأمر الذي يوفر عينة نموذجية وطنية من 3 آلاف شخص خلال دورة الأعوام الثلاثة، على أن تصنّف البيانات وفق 155 دولة يشملها التقرير.

يذكر أن درجات السعادة المستخدمة في هذا التقرير تمثل السكان المقيمين في كل بلد بغض النظر عن جنسيتهم، الأمر الذي يعكس ممارسة التعداد القياسية، وبالتالي يشمل جميع سكان العالم في إطار المسح، حسب الاقتضاء للمحاسبة الكاملة للسعادة العالمية.