على مدى قرون، دأب الصينيون على تربية الجرذان البرية الضخمة بسبب "قيمتها الغذائية" قبل أن يوقف الحظر المفروض بسبب أزمة كورونا التجارة بهذه الجرذان.

واحتفل مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في الصين بـ "100 سبب لتناول الجرذان"، بعد أن أصبحت مقاطع الفيديو الخاصة بتربية القوارض وطهيها شائعة على الإنترنت.

وكان المزارعون يربون جرذان الخيزران الصينية، التي يُعتقد أنها ناقلة للفيروسات التاجية، وكان الطهاة يطهونها بعدة طرق مختلفة قبل جائحة فيروس كوفيد-19.



ويمكن أن تزن هذه الفئران الضخمة ما يصل إلى 5 كيلوغرامات، وتنمو ليصل طولها إلى 45 سم. ووفقاً للطب الصيني التقليدي، يمكن للحومها إزالة السموم من جسم الإنسان وتحسين وظائف المعدة والطحال.

ويُعتقد أن تناول هذه الجرذان كان شائعاً بالفعل لدى أسرة تشو (1046-256 قبل الميلاد)، وأصبحت القوارض شائعة بشكل خاص في الصين في عام 2018 عندما بدأ شابان بتحميل مقاطع فيديو لعملية تربيتها والاعتناء بها قبل قتلها وطهيها.



ويمكن أن يصل سعر الجرذ إلى 1000 يوان (150 دولار) للحيوان الحي، و280 يوان (40 دولار) للكيلو المشوي منها.

ومنذ ظهور جائحة فيروس كورونا في مدينة ووهان الصينية في ديسمبر (كانون الأول)، يحاول الخبراء تحديد مصدره، ويعتقد كثيرون أنه جاء من سوق الحيوانات البرية التي يتم بيعها كغذاء للسكان، غير أن بعض الخبراء رجحوا أن تكون الخفافيش والثعابين مصدر الفيروس.

وقال الدكتور تشونغ نانشان، كبير علماء الأوبئة في الصين، إن الوباء قد يكون مرتبطاً بتناول جرذان الخيزران أو الغرير.



وفي فبراير (شباط) حظرت اللجنة التشريعية العليا في الصين جميع أنواع التجارة واستهلاك الحيوانات البرية مؤقتاً بعد انتشار فيروس كورونا. وفي ذلك الوقت، يعتقد أن هناك حوالي 25 مليون من جرذان الخيزران في مختلف المزارع الصينية.

وذكرت صحيفة تشاينا نيوز ويكلي أن مقاطعة جوانجشي الجنوبية لديها 18 مليون فأر، وتمثل 70% من مخزون البلاد.



وشجعت الحكومات الإقليمية مثل حكومة غوانغشي تربية الجرذان للحد من الفقر بين المزارعين، مع توفير ما يصل إلى 120 يوان (20 دولاراً) على شكل إعانات لكل حيوان، ويقدر أن تربية هذه الجرذان انتشلت أكثر من 20 ألف شخص في الصين من الفقر.

وليس من المؤكد حتى الآن ما إذا كان حظر الحيوانات البرية سيكون دائماً وأي الأنواع ستكون مشمولة به. ومع ذلك، يعتقد ما يونغ نائب سكرتير مؤسسة الصين لحماية التنوع البيولوجي والتنمية الخضراء، أن إمكانية السماح لجرذان الخيزران بالعودة إلى مائدة الطعام ضئيلة، بحسب صحيفة ذا صن البريطانية.