غلاف رواية الصقر عن غاليمار
" الصقر" سيرة الشيخ زايد في رواية فرنسية جديدة للروائي جيلبير سينويه
صدرت أخيراً عن دار النشر الفرنسية Gallimard، أحدث روايات الكاتب الشهير جيلبير سينويه، بعنوان "الصقر" Le faucon، التي تدور أحداثها حول شخصية الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وستصدر الرواية المنشورة بالفرنسية، قريباً ترجمتها بالعربية وبلغات أخرى، حسب الدار، التي أكدت أنها متاحة الآن ورقياً، وإلكترونياً.
ومن الرواية:
"أنا هنا عند غروب حياتي. ولدت في 6 مايو 1918. أبلغ من العمر ستة وثمانين عاماً، من ميزات التقدم في العمر، قدرة النفس البشرية على الاحتفاظ بالمهم، حقيقة واحدة مؤكدة: عندي ألف عام من الذكريات.
في هذه الساعة التي يتضاءل فيها اليوم، جالساً متربعاً على قمة كثيب رمل، ذكريات تمر تباعاً أمامي على خط الأفق، لوجوه محبوبة، كلها محبوبة، كثيراً أو قليلاً أو بجنون، أرى مدنناً متشابكة في شعر الزمن. مُدن بطرق واسعة ملهمة، وأخرى شُيدت هنا، على أرضي التي لم تكن فيها غير طرق الريح. أرى ناطحات سحاب وحدائق، هنا، أين لم يكن ينبت غير الصخر، أشجار نخيل، غيوم من أشجار النخيل. مدارس، وجامعات، ومستشفيات، ومتاحف وأحلام أخرى عدة، أصبحت حقيقة".
بهذه الكلمات طرز سينويه غلاف كتابه، الذي يدور حول شخصية الشيخ زايد الرئيس الأول للإمارات العربية المتحدة والعنصر الفعال في توحيدها.
ويقول الكاتب في آخر ما كتب بطريقة غير مباشرة إن هذه الشخصية العظيمة قد لا يعرفها الكثير من الغربيين، ولذلك قدمها في روايته للعالم الغربي، وللناطقين بالفرنسية بالدرجة الأولى، حتى تحظى شخصية الشيخ زايد ولو بالقليل ما تستحقه.
وفي قالب روائي مميز، وبلغة فرنسية بليغة وأسلوب في الحكي والسرد يشهد له الكثيرون منذ روايته الأولى، يقدم سينويه شخصية الشيخ زايد، إحدى أهم الشخصيات العربية في القرن العشرين، وشخصيات ثانوية متعددة كانت لها علاقة مباشرة مع الشخصية الأساسية للعمل، حيث يعتمد الكاتب، على تقديم الشيخ زايد عبر علاقاته مع من حوله إلى جانب سرده على لسانه سيرته الذاتية، والأحداث الكبرى طيلة حياته".
ويضيف التعريف بالشيخ زايد، في تعريف دار غاليمار به "سليل عائلة بدوية رفيعة المقام، بدوي أولاً، نجح في ظرف عشرين عاماً في تحقيق معجزة حقيقية، تحويل الصحراء الضخمة إلى حديقة، وأخرج مدينة من العدم، وصنع نهضة نهضة أبوظبي وجعلها إحدى أكثر المدن تطوراً في الشرق الأوسط".
يبدأ كل فصل بمكان وتاريخ معين يؤطر الأحداث وكأنما يقدم الكاتب عمله على شكل مقتطفات لمذكرات شخصيات متعددة.
وجاء في أحد فصول الرواية: "شكلتُ أمة مثلما يشكل الخزاف الأشكال من الطين. فعلت المستحيل، ووصلت إلى الشواطئ التي قال الجميع إنه لا يمكن الوصول إليها. ليس سعياً لمجدي الشخصي، وإنما لمجدنا جميعًا. لم أكن وحدي. فقد رافقتني ذكرى آبائنا، أولئك الذين تحملوا بالصبر آلام الحياة القاسية، في بيئة معادية ومناخٍ خال من الإحسان".