أعلنت جامعة نيويورك في أبوظبي ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، عن فوز العمل الفني الخاص بالطالبة إيرين ميخوف، "أبجد" بجائزة كريستو وجان كلود في دورتها الثانية، ويشتمل العمل الفني على 5 منحوتات خشبية كبيرة، يرمز كل منها إلى صوت لغوي أو وحدة صوت مختلفة ويصوّر تاريخ تطور طريقة كتابته من رسم تخطيطي إلى طريقة استخدامه في اللغتين الإنجليزية والعربية.

وقد استلهمت ميخوف هذا العمل الفني المتألق من خلال رؤيتها الخاصة وبحوثها في مجال اللغة، فعند دراستها للّغويات والبحث في تاريخ الأحرف الهجائية، تفاجأت باكتشافها أن الحروف الهجائية العربية والرومانية، والتي غالباً ما يعتقد أنهما على طرفي نقيض، يرجعان إلى أصول مشتركة في الأبجدية الفينيقية، وقد تمكنت من تسخير تجربتها الشخصية، كونها أميركية الجنسية تتابع دراستها في دولة الإمارات العربية المتحدة، للتعبير عن الطرق التي يمكن لعلوم اللغة من خلالها أن تفرقنا أو توحدنا.

وفي تعليقها على مشروع أبجد، قالت ميخوف واصفة منجزها الفني: "إن إعادة تصوير الحروف بهذه الطريقة إنّما هي ابتكار لحروف جديدة تمثل صوتاً لغوياً واحداً يروي تاريخيْن مختلفيْن تماماً".

وأضافت: "من خلال مشروع أبجد قدّمت إجابة لتساؤلاتي قبل أن أنتقل للعيش هنا، وتساؤلات من ينظرون إلى لغة ما أو ثقافة ما باعتبارها أجنبية أو غريبة أو صعبة الإدراك، وأولئك الذين يعيشون في أماكن تتحدث لغتين مختلفتين ويريدون معرفة ماهية عوالم اللغات".

واستطردت: "أردت أن أحفّز المشاهد ليخوض رحلة استكشاف بعيدة من خلال هذه المنحوتات ويتحدّى نفسه بإعادة النظر في فرضياته المسبقة حول تشعّبات عوالم اللغة".

ويذكر أن جائزة كريستو وجان كلود أُطلقت تحت رعاية الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان، بتنظيم من جامعة نيويورك أبو ظبي بالتعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، وهي متاحة للطلاب المقيمين في دولة الإمارات وكذلك الخرّيجين الجدد لتشجيع المواهب والاحتفاء بالفنون الإبداعية في الدولة.

واختير المشروع الفائز من بين 27 عملاً مشاركاً، لما اتّسم به من أصالة في الطرح وتعدّدية وتنوع في نطاق البحث، وسوف يتم الكشف عن العمل في 16 مارس 2014 في إطار جولة في مواقع متعددة في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة.