عن الهيئة المصرية العامة للكتاب صدر المجلدان الأول والثاني من الأعمال الكاملة "من النقل إلى العقل" للدكتور حسن حنفي.

الأعمال الكاملة محاولة لإعادة بناء العلوم النقلية الخمسة بعد أن تركها القدماء والمحدثون كما وضعها الأوائل، وهي علوم القرآن، علوم الحديث، علم التفسير، علم السيرة،علم الفقه. وهى أكثر العلوم تأثيراً فى الحياة العامة والخاصة استشهاداً بحجة القول القائم على منهج الانتقاء والانتزاع من السياق والاختيار وفقا للأهواء اعتماداً على سلطة النص منفصلاً عن سلطة العقل.

الجزء الأول بعنوان "علوم القرآن.. من المحمول إلى الحامل" وتعتمد علوم القرآن على الأدلة النقلية بمفردها دون الأدلة العقلية لأنها علوم نقلية خالصة، وتعتمد علوم القرآن على مصدرين الأول الروايات الشفاهية والثانى النصوص المدونة وكلاهما مصدران نقليان، وعلوم القرآن ليست علوما مقدسة بل تبين الحوامل اللغوية والثقافية والاجتماعية والزمانية والمكانية للوحي، وعلوم القرآن موضوع للدراسة وليست موضوعاً للتقديس وكلما كثرت الحوامل زاد فهم المحمول.

أما الجزء الثانى "علوم الحديث" من نقد السند إلى نقد المتن. وقد نشأت علوم الحديث وتطورت بناء على حاجة فعلية، وعلوم الحديث كلها خلافيات مثل باقي العلوم النقلية ومن ثم فهي ليست علوماً مقدسة الصواب فيها من جانب واحد، فهي اجتهادات إنسانية فالنقل الخالص لا وجود له، ويدون الحديث بطريقتين الأول التبويب الموضوعي طبقاً لأبواب الفقه والثاني التبويب الذاتي للرواة وإسناد كل حديث لرواية.

والكتاب يعد محاولة لإعادة بناء علوم الحديث ويتناول تحليل السند وتحليل المتن ثم نقد المتن عند المحدثين ونقد المضمون العقلى ونقد المضمون الواقعي.