التقى قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، برئيس المجلس الرئاسي الليبي الجديد محمد المنفي، في بنغازي في سابقة تكشف توجهاً لوضع حد للانقسام والفوضى التي عصفت بليبيا منذ 2011.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الجمعة، أدان المبعوث الأمريكي إلى اليمن، تيموثي ليندركينغ، التدخل الإيراني في اليمن، مؤكداً أنه أسفر عن مزيد من التوتر والصراع، بعد استهداف الحوثيين مطار أبها السعودي. 

سابقة في ليبيا
في أول زيارة بعد اختياره رئيساً للمجلس الرئاسي الليبي التقى محمد المنفي، في بنغازي، بقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، الذي أكد دعم القوات المسلحة لعملية السلام، وسعي الجيش للحفاظ على الديمقراطية، والتداول السلمي للسلطات، ودعم المجلس الرئاسي الجديد، وحكومة الوحدة الوطنية،  والوصول بالبلاد إلى الانتخابات المنتظرة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط"، عن المنفي، الذي حظي باستقبال حار في بنغازي، بحضور أعيان المدينة، ونواب في البرلمان، وضباط، وغيرهم "بداية رحلة العمل من أجل الوطن ووحدته وسلامة أراضيه، ولم شمل أهلنا في كل ربوع ليبيا"، وطالب الجميع بـ"تحمل مسؤولياتهم"، ما يبعث رسالة مفادها أن ليبيا بدأت مرحلة تعافٍ يأمل الملاحظون أن تثبت، وأن تنجو من الانتكاسات، خاصةً في ظل تلميحات إلى احتمال تأجيل الانتخابات.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة أن عماد السائح، رئيس مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، حسب أعضاء في اللجنة، يستبعد تنظيم الانتخابات في الموعد المقرر، قائلاً إن المفوضية تحتاج لسبعة أشهر، من بينها ثلاثة أشهر على الأقل لتحضير الإجراءات اللازمة للانتخابات، وتجهيز البطاقة الانتخابية، وأربعة أشهر أخرى لإنجاز الاستفتاء على الدستور"، لافتا إلى "مشاكل لوجيستية تتعلق بالجاليات الليبية في الخارج، في ظل رفض بعض الدول إجراء الاستفتاء مع تفشي وباء كورونا".


مفاتيح الاستقرار
ومن جهتها قالت صحيفة "العرب" اللندنية، إن "زيارة المنفي ولقاؤه المشير خليفة حفتر تؤكد جدية دعم المؤسسة العسكرية للسلطة التنفيذية الجديدة المنتخبة منذ نحو أسبوع في جنيف، وهو ما يثبت أن حفتر والمنفي إضافة إلى رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة يمثلون مفاتيح الستقرار في البلاد التي تعصف بها الانقسامات".

وأوضحت الصحيفة، أن ذهاب المنفي إلى شرق ليبيا، في انتظار زيارة رئيس الحكومة الجديد، الدبيبة، تؤكد المعلومات التي راجت في أروقة الحوار السياسي بجينيف عن توافق بين قائد الجيش الليبي ورئيس الحكومة الجديد، بدليل تصويت ممثلي الجيش في ملتقى الحوار الليبي لقائمة الدبيبة المنفي.

وتضيف الصحيفة، أن اللقاء وقبله الاتفاق أعاد البريق لدور حفتر في ليبيا، بعد تراجعه النسبي في الأشهر الأخيرة، ما يجعل "زيارة المنفي إلى بنغازي ولقاؤه حفتر رسائل إيجابية لأعضاء مجلس النواب الذين يعتزمون الاجتماع لمنح الثقة للسلطة التنفيذية الجديدة مفادها أن هذه السلطة تحظى بدعم الجيش الذي يمثل إحدى أهم القوى الفاعلة على الأرض في المنطقة الشرقية".

نظرة منقوصة
على صعيد آخر، أدان المبعوث الأمريكي إلى اليمن، تيموثي ليندركينغ، التدخل الإيراني في اليمن، خلال اجتماعه مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، مؤكداً، دعم واشنطن لجهود الحكومة اليمنية في عدن.

وحسب موقع "الحرة"، اتفق ليندركينغ مع هادي على "الدور السلبي لإيران في اليمن"، ما تسبب في مزيد من التوتر والصراع والاضطراب، مضيفاً "نعمل لإيجاد حل سياسي يحفظ وحدة اليمن وأمنه واستقراره وبالتعاون مع جهود المبعوث الأممي إلى اليمن".

ورغم ذلك لم يتطرق المبعوث إلى سبل وقف التدخل الإيراني، ولا لجم الحوثيينن في ظل استمرار النظرة المنقوصة التي تتعامل بها الإدارة الأمريكية الجديدة مع المشكلة اليمنية، برفض العقوبات على الحوثيين، الذي صنفتهم الإدارة السابقة، تنظيماً إرهابياً، الأمر الذي أكده المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس، الأربعاء، عندما قال إن "وزارة الخارجية الأمريكية لا تنوي التراجع عن قرارها رغم الهجمات الجديدة، ذلك لأن القرار لا علاقة له إطلاقاً بسلوك الحوثيين"!. 

المكان الخطأ
وفي موقع "ميدل إيست أونلاين"، قال فاروق يوسف، إن المبعوث الأمريكي تيم ليندركينغ بدأ مساعيه للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية  "من المكان الخطأ".

وأضاف الكاتب "كان على ليندركينغ أن يذهب إلى طهران أولاً" لا إلى الرياض بحثاً عن الحل، مُضيفاً
"كل دعوة لمفاوضات يمنية ـ يمنية لا تتعامل إيران معها ايجابياً كما أن الحوثيين لا يملكون الحرية في اتخاذ القرار الذي يناسبهم ويعبر عن رغبتهم في التفاوض بإشراف طرف ثالث".

وشدد الكاتب على "أن التفاوض المباشر مع إيران على المسألة اليمنية يكون أكثر نفعاً من التفاوض مع الحوثيين" ذلك أن "الحوثيين ليسوا طرفاً صالحاً للتفاوض الصادق" فهم لن "يتراجعوا عن الحرب ما لم تقرر إيران ذلك. لذلك فإن على الأسئلة أن تذهب في الاتجاه الصحيح. وهو ما يعني أن ليس هناك من فرج قريب للأزمة رغم أن إدارة الرئيس بايدن تعمل على أن تنهي الحرب بطريقها وبناء على ما تجده صحيحا. وفي ذلك يكمن خطر شديد يهدد الشرعية ويصيبها في مقتل".