ارتبط اسم الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بعمل الخير، فلا يكاد يوجد بقعة في العالم لا تتزين بمعلم ديني أو ثقافي أو صحي أو تعليمي أو اجتماعي يحمل أسم زايد الخير، فكان ولا يزال عنواناً ورمزاً خالداً للعطاء والعمل الإنساني والخيري في العالم أجمع، بما قدمه من أعمال أسهمت في تخفيف معاناة المحتاجين والمعوزين والمنكوبين في مختلف دول العالم دون تمييز بين عرق أو لون أو دين أو ثقافة.
وتمكن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من ترسيخ هذا النهج الإنساني وتعزيزه في نفوس أبناء الإمارات ليحملوا راية الخير من بعده، حتى أضحت مبادراته ومشاريعه اليوم صروحاً للخير والعطاء تقف شامخة في مختلف دول العالم، وشاهدة على مواقفه الإنسانية والخيرية.
24 يسلط الضوء في التقرير التالي على أبرز المعالم التي تتزين باسم الشيخ زايد، وكانت وما زالت بلسماً يداوي حاجة المعوزين، ويدعم النهضة الحضارية والثقافية والفكرية.
فلسطين
هناك العديد من المعالم في فلسطين تقف شاهدة على أيادي زايد الخير البيضاء، فمن يزور مدينة رام الله، يرى مستشفى الشيخ زايد، الذي يمثل عنواناً ورمزاً للوفاء والإنسانية، ويجسّد رابطة ووحدة الدم العربي، كما تعكس مدينة الشيخ زايد في غزة قيم العطاء والبذل التي تتحلى بها دولة الإمارات، وتؤكد مدى التضامن الذي تبديه الإمارات مع القضية الفلسطينية وأوضاع الفلسطينيين، وفي مدينة جينين شاهدٌ آخر على عطاء زايد الخير، حيث أعاد الشيخ زايد، إعمار ما دمره الاحتلال في مخيم جنين، من خلال مشاريع متعددة، فاقت في قيمتها الـ 34 مليون دولار، خصص جزءاً منها لإعادة بناء 200 منزل دمّرها الاحتلال بالكامل، وترميم 800 تضررت بفعل القصف والعدوان على المخيم، علاوة على إعادة بناء مدرسة أساسية للبنات.
إعمار المستشفيات
واصل الشيخ زايد عطاءه لدعم القطاع الصحي للدول المحتاجة للتخفيف من معاناة المكلومين، فعلى صعيد المستشفيات تتزين مدينة موروني في جزر القمر بمستشفى زايد، وكذلك مستشفى الشيخ زايد للأمومة والطفولة، وتؤكد "مستشفى الشيخ زايد" في مصر والمغرب ولبنان، قيمة الإنسان في نفس زايد الخير، فيما يعتبر مستشفى الشيخ زايد في العاصمة الموريتانية نواكشوط، أحد أهم المعالم البارزة في العاصمة، علاوة على مستشفى زايد للأمومة والطفولة في كابول "أفغانستان"، ومستشفى الشيخ زايد في كوسوفو "البوسنة"، وفي واشنطن يقف معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال، الذي تأسس بفضل منحة قدرها 150 مليون دولار قدمتها حكومة أبوظبي، ليعكس قيم العطاء والإنسانية التي غرسها زايد الخير في نفوس أبناء الإمارات.
مؤسسات تعليمية
وكان للمؤسسات التعليمية نصيب من الدعم الذي قدمه الشيخ زايد ودولة الإمارات لمختلف دول العالم، لتحمل العديد من المعالم اسم "زايد"، ومنها مركز الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لدراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة الدراسات الأجنبية في بكين، وفي أمريكا يعد معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال في واشنطن نموذجاً عالمياً للابتكار في مجال الرعاية الصحية للأطفال يجمع بين الرعاية الصحية والتعليم والبحث في آن واحد، وكلية زايد للبنات في أوكلاند، نيوزيلاندا، وجامعة آدم بركة في أبشي بتشاد، وكذلك كلية زايد للعلوم الإدارية والقانونية في عاصمة مالي "باماكو"، إضافة إلى مركز زايد للتدريب الصناعي، وسكن لأصحاب الهمم في "كيرالا بالهند"، إلى جانب مكتبة الشيخ زايد بجامعة المنار في لبنان.
المساجد
وفي العاصمة السويدية استوكهولم يرتفع اسم الشيخ زايد ليزين أحد المساجد الذي يتسع لما يزيد على 2000 مصل، إضافة إلى مصلى للنساء يتسع لنحو 500 سيدة، ومن بين المساجد التي تحمل اسم الشيخ زايد مسجد آخر في "سلاو" في بريطانيا، ومسجد الشيخ زايد في كيرا بإثيوبيا، ومسجد الشيخ زايد في المغرب، إلى جانب المسجد الجامع في كينيا، ومسجد الشيخ زايد في مشروع مرسى زايد بمدينة العقبة "الأردن".