أفاد مصدر محلي ليبي في العاصمة طرابلس، أمس الجمعة، بهروب مئات من المهاجرين وطالبي اللجوء من مراكز الإيواء، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية قاموا بحملة اعتقالات منذ فترة وقبضوا على نحو 6 آلاف مهاجر غير شرعي.

وقال المصدر المحلي الليبي الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه لوكالة "سبوتنيك"، إن "مجموعة من المهاجرين قامت بهروب جامعي، وهؤلاء تم القبض عليهم منذ أيام من قبل أجهزة وزارة الداخلية وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في منطقة قرقارش بعد اقتحام المنطقة".

وأضاف "وذلك من أجل إنهاء العشوائيات ومكافحة الهجرة غير الشرعية والعصابات المنظمة، تم إيقاف أكثر من 6 آلاف مهاجر غير شرعي، حيث تم تحويلهم إلى جهاز الدعم المركزي في منطقة المباني المركبة في غوط الشعال وتم توزيع البعض منهم على مراكز إيواء منها بورشادة وابواسليم وأماكن أخرى".

وتابع المصدر: "العدد الكبير منهم نقلوا إلى مباني المركبات وهم 4 آلاف مهاجر، وبسبب قلة الإمكانيات والظروف التي لا نعمل بها بالداخل وعدم تخصص جهاز الدعم المركزي في أمور المهاجرين"، مضيفاً أن "المهاجرين الأفارقة شعروا بالضيق مما اطرهم إلى الهروب الجماعي اليوم من المكان".

وأوضح المصدر أن "الجهات الأمنية والمعنية لم تستطع التعامل معهم. وتمنع السلطات الأمنية في طرابلس دخول الصحفيين والمنظمات للاطمئنان على أحوال المهاجرين لذلك قاموا بالهروب الجامعي".

وأشار إلى أنه "طالب أهالي طرابلس السلطات الليبية بوضع حل سريع لهذا الأمر وخاصة أن المهاجرين قد انتشروا في عدة مناطق بطرابلس وهم خائفون من السرقات وأمور أخرى قد تحدث بسبب هروبهم".

وأوضح المصدر الليبي أن "ما يحدث في ملف الهجرة في ليبيا هو تعتيم تام من قبل الجهات الأمنية، وعندما دخلت قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية لمنطقة قرقارش في طرابلس دخلت بطريقة همجية. السياسات التي تتبعها الحكومة وجهاز مكافحة الهجرة هي سياسات قمعية للمهاجرين وكذلك هناك بعض المنظمات التي تم الضغط عليها بطريقة غير معينة، كي تكون معهم (الحكومة وجهاز الأمن) وأن لا يدخل ممثلوها لمراكز الإيواء".

بدوره، قال مدير المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة إن 5 مهاجرين على الأقل قتلوا بالرصاص في مركز احتجاز مكتظ في العاصمة الليبية طرابلس الجمعة.