قال رئيس وزراء اليمن معين عبد الملك سعيد الإثنين إن سقوط مدينة مأرب بشكل كامل في أيدي جماعة الحوثيين المتمردين سيكون له كلفة إنسانية واقتصادية كبيرة وزيادة أعمال العنف.

وصرح رئيس الوزراء اليمني لـ(إفي) خلال مؤتمر صحفي مع وسائل إعلام على هامش زيارته إلى مصر "ما يحدث هو تراجع في مناطق محيطة بمأرب، لكن من الصعب حدوث تراجع كامل أوانهيار.

الكلفة الإنسانية عالية والكلفة الاقتصادية كبيرة لأن هناك تصاعدا كبيراً للعنف بشكل متواصل".

وأضاف أنه في حال حدوث ذلك "سيؤدي إلى تعقيد كبير في الوضع. سيكون من الصعب على الحوثيين السيطرة بشكل كامل، سيسيطرون فقط على أجزاء معينة، سيؤدي ذلك إلى تعبئة الناس في معارك أخرى وزيادة التجنيد والتجهيز لمعارك أخرى".

وتابع "في نقطة ما سيتحول الموضع إلى تعبئة لمعارك جديدة. لن تكون نقطة فاصلة، ستكون نقطة بدايات عنف متجددة في البلد مثل لحظات كثيرة مرت بها البلاد".

وكان الحوثيون قد صعدوا من جهودهم للسيطرة على مأرب منذ فبراير (شباط) الماضي على الرغم من كافة الدعوات الدولية إلى وقف هذا الهجوم على المحافظة التي تؤوي آلاف النازحين والغنية أيضاً بالنفط.

وبسؤاله حول احتمالية العودة إلى المفاوضات مع الحوثيين قال عبد الملك سعيد "لا توجد أصلاً مفاوضات لكي نعود إليها. باب المفاوضات مفتوح للجميع إذا كان هناك وقف إطلاق نار. الإشكالية لدى الحوثيين أنفسهم".

وحذر من انهيار الأوضاع قائلاً: "الآن يمكن دعم اليمن بحدود مليار ونصف مليار دولار في العام بحيث يمكن الحفاظ على التوازن الاقتصادي وميزان المدفوعات ودفع مرتبات المواطنين التي لم تنقطع في كل سنوات الحرب".

وأكد "إذا حدث انهيار اقتصادي وعسكري وإنساني فلن تنقذ عشرات المليارات من الدولارات الاقتصاد اليمني ولن تنقذ اليمن"، الذي يعيش أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب تقارير الأمم المتحدة.

ويسيطر الحوثيون على مساحات واسعة في شمال وغرب اليمن ومنها العاصمة صنعاء منذ أواخر عام 2014 عندما شنوا حرباً تفاقمت مع تدخل تحالف من دول عربية في 2015 بقيادة السعودية لدعم حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

من جهة أخرى أشار رئيس الوزراء اليمني إن وصول حكومة متشددة في إيران يصعب من مسار العملية السياسية.

وقال: "الإشكالية في المرحلة القادمة هي وجود حكومة متشددة في إيران تدعم الحوثيين".