سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة وأوريت فركاش هكوهن وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا في إسرائيل (وام)
الإمارات وإسرائيل توقعان اتفاقية تعاون في علوم الفضاء
وقعت وكالة الإمارات للفضاء، اليوم الأربعاء، مذكرة تفاهم مع وكالة الفضاء الإسرائيلية CNES لتعزيز التعاون في البحث العلمي، واستكشاف الفضاء، وتبادل المعارف لتسريع النمو الاقتصادي والتقدم البشري، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الشراكات الدولية في خدمة مسيرة العلم والمعرفة في علوم الفضاء.
ووُقعت مذكرة التفاهم على هامش فعاليات أسبوع الفضاء الذي يحتضنه إكسبو 2020 دبي، حيث وقعته من الجانب الإماراتي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، ومن الجانب الإسرائيلي أوريت فركاش هكوهن وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا في إسرائيل، وذلك بحضور، سالم القبيسي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، وإبراهيم القاسم، المدير التنفيذي لقطاع الفضاء في وكالة الإمارات للفضاء، والعميد أوري أورون، المدير العام لوكالة الفضاء الإسرائيلية، وعدد من كبار المسؤولين من الطرفين.
وتحدد الاتفاقية إطار العمل لشراكة استراتيجية لتبادل المعارف والخبرات في مجالات جمع وتحليل البيانات الفضائية، حيث تضع الأسس المثالية لشراكة طويلة الأمد بين الجانبين في خدمة مسيرة العلم والمعرفة والبشرية.
وستعمل الدولتان بموجب الاتفاقية، على تعزيز التعاون الثنائي بينهما في مجموعة واسعة من المجالات الفضائية ذات الأولوية، بما في ذلك الاستكشاف والبحث العلمي والتكنولوجي وتحليل البيانات ورحلات الفضاء والتعليم وغيرها.
وتنص الاتفاقية كذلك على مشاركة شركتين من القطاع الخاص الإماراتي في تقديم عرض لتطوير أجهزة علمية لمهمة "بيريشيت 2" الإسرائيلية إلى القمر، والتي تهدف للهبوط بمركبة فضائية على القمر بحلول 2024، ما يشكل نقلة نوعية إضافية لمساهمة القطاع الخاص الإماراتي في جهود استكشاف الفضاء والاستثمار في علومه وأبحاثه وأجهزته.
وشملت الاتفاقية كذلك التعاون في مشروع بحثي مشترك بين الجامعات في كل من الإمارات وإسرائيل، حول تطبيقات فضائية منها الكشف عن سوسة النخيل الحمراء، ورسم خرائط الهباء الجوي، بالإضافة إلى مراقبة ظاهرة المد الأحمر على السواحل، وذلك من خلال البيانات الفضائية التي سيشاركها الجانب الإسرائيلي من مشروع القمر الاصطناعي المصغر لمراقبة الغطاء النباتي والبيئة، وهو مشروع مشترك بين وكالة الفضاء الاسرائيلية وبين الوكالة الفرنسية للفضاء.
وقالت سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء: " يعتبر تبادل المعارف والخبرات في مجال الفضاء جزءًا أساسيًّا من رؤية دولة الإمارات لخلق قطاع فضائي وطني تنافسي ومستدام، يحقق النمو المستقبلي، ويرسخ مسيرتنا للخمسين عاماً المقبلة، حيث نؤمن أن التعاون والشراكات على مدى التاريخ كانت المفتاح لأكثر برامج الفضاء نجاحاً في العالم على مدى التاريخ".
وأضافت "تملك إسرائيل قطاعاً فضائياً نشطاً ومتطوراً، في حين دخلت دولة الإمارات التاريخ من أوسع أبوابه بانضمامها لقائمة الدول المستكشفة للفضاء، وامتلاكها لرؤية ثاقبة في صناعة المستقبل. ويسعدنا في إطار هذه الشراكة الاستراتيجية أن نوحد جهودنا لخدمة المسيرة العالمية في علوم الفضاء".
من جانبها قالت أوريت فاركاش هكوهين وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية: " توقع الحكومات الاتفاقات، ولكن الشعوب والتعاون فيما بينها هي التي تصنع السلام حقاً. إسرائيل هي دولة رائدة دولياً في مجالات الأبحاث والفضاء والعلوم والتكنولوجيا المتقدمة. ويسعدني اليوم، بالنيابة عن حكومة إسرائيل، أن أوقع سلسلة من الاتفاقات للتعاون بين وكالتي الفضاء الإسرائيلية والإماراتية في مجالات مهمة ورائدة. أشكر سارة الأميري على التعاون البناء الذي أشرفت على إنجازه بين الوكالتين. وبفضل هذا العمل، نطلق بالفعل مبادرات متقدمة لمصلحة تعليم أبنائنا والبحث المشترك. ونتشارك الرؤية مع سارة الأميري لتسخير العلوم والفضاء، لا باعتباره حافزاً اقتصادياً وحسب، بل لتوحيد القلوب وبناء ثقافة عالية في أجيال المستقبل".