رئيس الوزراء العراقي السابق نور المالكي وممثل حزب الله اللبناني في بغداد محمد الكوثراني (أرشيف)
طرد ممثل حزب الله من العراق...إصرار على التخلص من سفير حزب الله اللبناني
من العادي جداً أن يكون ممثل حزب الله اللبناني في العراق مكروهاً من أطراف وقوى سياسية القوى السنية والكردية، وصولاً إلى القوى الشيعية الرافضة للتدخل الإيراني، مثل إياد العلاوي، وقوى "ثورة تشرين". ولكن هذا الممثل، كما يبدو تحول إلى طرف يجب استبعاده من العراق، من قوى أقرب حلفائه السياسيين والحشد الشعبي المحسوب على الحرس الثوري الإيراني.
وأكد مصدر مقرب من الحكومة العراقية لـ24، أن الخلاف بلغ ذروته بين القيادي في حزب الله محمد كوثراني وميليشيات الحشد، ويعدد المصدر أسباب الخلاف بينهما، وأبرزها خسارة الميليشيات للانتخابات النيابية في العراق، وسخرية كوثراني منها، واتهامها بالمسؤولية عن فقدان أبرز المواقع، أي البرلمان، الذي يكبل عمل رئيس للوزراء، ويضع القوانين التي تتطلبها المرحلة المقبلة.
ويقول المصدر، إن موقف ممثل حزب الله بدا وكأنه يختلف عن موقف قيادته في بيروت، خاصةً بتأييده لبقاء مصطفى الكاظمي رئيساً للوزراء، وعمله مع التيار الصدري لمنع عودة نوري المالكي، إلى رئاسة الحكومة.
ويؤكد المصدر كلامه بالإشارة إلى حديث رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي في لقاء مع قناة عراقية، عن طلبه من شخصية لم يسمها "تتدخل في الشؤون السياسية العراقية واختيار الرئاسات الثلاث، مغادرة العراق"، وهو ما أكدته مواقع عراقية قالت إن المعني، هو ممثل حزب الله محمد كوثراني.
وأشار المصدر إلى أن المالكي كان يعلم جيداً بنشاط كوثراني داخل العراق طوال أعوام ولم يتدخل لمنعه في السابق، خاصةً عند رئاسته للحكومة، ولكنه تحرك الآن بعدما علم أنه يدعم الكاظمي للحصول على ولاية ثانية، وهو ما أزعج المالكي.
وفي حديثة التلفزيوني، أعلن المالكي، أن "بعض القوى تراهن على الخارج وتعطي مجالاً للخارج للتدخل، وأنا لا أؤمن بتدخل الخارج لتشكيل الحكومة، وعندما كانوا يتدخلون، يعطوننا حكومات غير سليمة".
وتابع "أنا أعرف واحداً من هذه الأسماء، وقلت له، اترك العراق ولا تدخل مرة أخرى"، ورداً على سؤال عن تدخل هذا الشخص، قال: "لا أدري هل هو تكليف من دولة أو تدخل بشكل شخصي، أو من حزب.. لا أدري.. أعتقد أنه ترك العراق".
ويتوافق موقف المالكي مع قوى الحشد الشعبي، التي طالبت طهران بالتدخل لإبعاد كوثراني، وذلك بتهمة "تنامي نشاطه التجاري بالإضافة إلى دخوله في مشاريع تجارية كبيرة، فضلاً عن تقويته لبعض الأشخاص ودعمهم لتسلم مناصب عليا في البلد، مقابل تمرير مصالحه".
ودفع الوضع العراقي، حزب الله إلى البحث عن بديل عن كوثراني لتسليمه الملف، في ظل سعي الحزب للسيطرة على ملفات المنطقة، بعد لفراغ الذي تركه اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، الذي كانت تجمعه بكوثراني علاقة وطيدة جداً، بعدما عمل معه أعواماً.