تتصاعد الاحتجاجات المناهضة للنظام الإيراني في عدد من مدن البلاد رفضاً للقمع والتهميش الذي تسبب بانهيار برج "متروبول" في مدينة عبادان يوم الإثنين الماضي والذي أودى بحياة 29 شخصاً على الأقل.

وبسبب الظلم الرهيب الذي تتعرض له الأقليات العربية في إيران، خرج أهالي عبادان أمس إلى الشوارع ورددوا شعارات مناهضة للنظام الإيراني، ودخل عدد من القبائل العربية العبادانية ساحة الاحتجاجات حاملين أعلامهم وحذروا من استمرار إطلاق النيران على الأهالي، وفقاً لما ذكره موقع "إيران انترناشونال" اليوم الإثنين.

وقالت المصادر، إن بعض القبائل العربية رفعت أعلامها القبلية وأقامت احتفالات "اليزلة" في شوارع عبادان للتعبير عن تعازيها لأسر ضحايا حادثة العاصمة. كما رددوا شعارات باللغة العربية وحذروا من أنهم سينتقمون إذا استمر العنف وفتحت قوات الأمن النار على المعزين.

والاحتجاجات في عبادان متواصلة منذ عدة ليالي، وغالباً يطالب المتظاهرون في تلك الاحتجاجات بوقف العنف المرتكب ضد المتظاهرين من قبل قوات الباسيج الإيرانية.

وفي محافظة أصفهان، تعرض محتجون لقمع شديد من قبل قوات الأمن الإيرانية حينما حاولوا التجمع والتعبير عن الحداد على ضحايا متروبول، مساء أمس الأحد.

ويوم السبت الماضي، وعلى الرغم من الأجواء الأمنية المكثفة في مختلف مدن محافظة خوزستان، هتفت مجموعة من الناس في "أنديمشك" بشعارات مناهضة للنظام في تجمع احتجاجي أقيم بأحد الشوارع.

في الوقت نفسه، كانت هناك عدة تقارير عن انتشار قوات خاصة في مدن مثل عبادان، والمحمرة/خرمشهر، والأهواز، وأفاد مواطنون بأن شبكة الإنترنت عبر الهاتف المحمول انقطعت تماماً منذ مساء السبت.

وتحولت الاحتجاجات الأخيرة التي عمّت البلاد، والتي بدأت بانهيار برج متروبول بمدينة عبادان، إلى احتجاجات مناهضة للنظام. وبعد أيام قليلة من انهيار مبنى متروبول، وفقاً للتقارير المحلية، لا يزال عدد من جثث سكان عبادان تحت الأنقاض.