فرضت الولايات المتحدة اليوم الاثنين عقوبات مالية على مسؤولين بوسنيين كبيرين متهمين بـ"تهديد" السلام في البلاد التي تمر "بأخطر أزماتها" منذ نهاية الحرب في 1995.

تستهدف العقوبات رئيس الاتحاد الكرواتي-المسلم في البوسنة والهرسك مارينكو كافارا، ووزير الصحة في جمهورية صرب البوسنة ألين سيرانيتش، وهما ممثلان عن الكيانين الرئيسيين اللذين يشكلان جمهورية البوسنة والهرسك.

وجمدت أصولهما المحتملة في الولايات المتحدة وحُظر وصولها إلى السوق الأمريكية.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان إنهما "هددا استقرار المنطقة بتقويض اتفاقات دايتون للسلام" التي أنهت الحرب في 1995 و"المسار والمؤسسات الديموقراطية".

وفي بيان منفصل، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن الشخصيتين "تواصلان تعزيز مصالحهما الإثنية القومية على حساب السلام والاستقرار والازدهار في بلدهما".

واعتبرت الخارجية الأمريكية أن "البوسنة والهرسك تمر بأخطر أزماتها منذ 1995".

منذ نهاية الحرب التي أودت بحياة نحو 100 ألف شخص بين 1992 و1995، قسمت البوسنة إلى كيانين، جمهورية صرب البوسن،ة واتحاد فدرالي بين المسلمين والكروات توحدهما حكومة مركزية.

لكن الكيان الصربي انسحب في ديسمبر(كانون الأول) من ثلاث مؤسسات مركزية مهمّة هي الجيش، والقضاء، والضرائب، ما يثير مخاوف من تفكك البلاد أو نشوب نزاع جديد.

وعاقبت واشنطن الزعيم السياسي لصرب البوسنة ميلوراد دوديك في يناير(كانون الثاني) بتهمة "تهديد استقرار" البلقان بمشروعه الانفصالي.

واتُهم مارينكو كافارا الذي انتخب في 2015 بتقويض عمل المحكمة الدستورية للكيان الممثل للمسلمين والكروات، وهو اتهام ورد في تقرير قدمه إلى الأمم المتحدة الممثل الدولي السامي كريستيان شميدت في مايو (أيار).

أما ألين سيرانيتش فهو يشرف على إنشاء وكالة أدوية في جمهورية صرب البوسنة منذ أكتوبر(تشرين الأول) في مواجهة الوكالة المركزية.