يرى الكاتب والمحاور أليستر كامبل، أنه على المملكة المتحدة أن تقيم انتخابات عامة تُنهي الأزمة الاقتصادية والسياسية التي طفت على السطح وغطت البلاد، مشيراً إلى أنها "الطريقة الوحيدة لمنح بريطانيا فرصة للمضي قدماً".

كامبل: الأشخاص الذين تسببوا في هذه الكارثة ليسوا الأشخاص الذين يخرجوننا منها
وقال كامبل الذي عمل متحدثا باسم رئيس الوزراء السابق توني بلير، في مقال بصحيفة "إندبندنت"، إن العالم اليوم يضحك على حجم الفوضى التي تتعرض لها هذه الحكومة، والضرر الذي تسببه للبلاد".

تغيير القائد
وأضاف "أربعة رؤساء وزراء في 6 سنوات. أربعة وزراء للخزانة في غضون أشهر. والآن، بينما يستيقظ حزب المحافظين على واقع رآه الكثير منا قبل وقت طويل من التصويت لرئيسة الوزراء ليز تراس، يبدو أنهم يعتقدون أنهم يستطيعون القيام بنفس الحيلة مرة أخرى.. تغيير القائد".

وتابع "12 عاماً ضائعة لم يتحسن فيها أي شيء تقريباً في البلاد، فيما يستمر المحافظون في سرد الوعود، إنهم الأشخاص الذين ينشرون الفوضى التي ورثوها من أنفسهم".

تاريخ من الضياع
وأشار كامبل إلى أنه "مع كل تغيير للقائد، كنا نظن أن الأمور لا يمكن أن تزداد سوءاً. استمر ديفيد كاميرون لمدة 6 سنوات، لكنه انهار بعد ذلك على خلفية استفتاء الاتحاد الأوروبي، بعدها تولت تيريزا ماي زمام الأمور، ودعت على الأقل إلى انتخابات عامة للحصول على تفويضها الخاص، لكن النتيجة تركتها في المنصب بضعف، ولم تتعافى أبداً، ثم انتقلت الدفة إلى يد بوريس جونسون".

وقال كامبل إن جونسون "فاز بالفعل في الانتخابات العامة كما هو الحال مع الاستفتاء، من خلال قول مجموعة من الأكاذيب وتحويل تصرفه المتلعثم إلى شكل غريب من الكاريزما الأدائية. لكن الأكاذيب وخرق القانون وعيوب شخصيته الأخرى أسقطته. وبعدها جاءت تراس، وها نحن هنا، في أزمة اقتصادية وسياسية ستكون مضحكة لولا الضرر الذي تسببه لحياة الناس ومستويات معيشتهم.. ومكانة بريطانيا في العالم".

التخلص من تراس
لا توجد "مؤامرة سرية" للإطاحة بتراس كما زعم البعض، كما يقول كامبل: "لأن المسألة ليست سرية، إذ أن هذا كل ما يتحدث النواب عنه: كيف نتخلص منها؟".

ويرى الكاتب أن "هناك نوعان من المخاوف لدى المحافظين: كيف نتخلص منها، ونثبت قائدنا الخامس خلال 6 سنوات، دون الرجوع إلى أعضائنا المخادعين الذين اختاروها في المقام الأول؟ والأهم كيف نتخلص منها وننصب رئيس الوزراء الجديد من بين صفوفنا دون إشراك الجمهور؟".

ولفت المحاور والمحلل الاستراتيجي في مقاله إلى أنه "في المقابلات بذل جيريمي هانت، رئيس الوزراء بحكم الأمر الواقع، قصارى جهده للتظاهر بأنه الشخص المناسب ليكون في المرتبة العاشرة، حيث قال إن آخر شيء تحتاجه البلاد هو "مسابقة قيادة مطولة أخرى".

وذكر كامبل أن "البلاد بحاجة إلى انتخابات عامة، وهي بحاجة إليها عاجلاً وليس آجلاً. هؤلاء الناس غير قادرين على المضي قدماً. إنهم يلحقون أضراراً جسيمة بالعائلات والخدمات العامة والشركات في جميع أنحاء المملكة المتحدة".

واختتم كامبل مقاله بالقول: "الأشخاص الذين تسببوا في هذه الكارثة ليسوا الأشخاص الذين يخرجوننا منها. إن فكرة أنه ينبغي أن يكونوا قادرين على تنصيب رئيس وزراء خامس دون الرجوع إلى عامة الناس هي فاحشة ديمقراطية. البلد يتراجع مع هؤلاء الأشخاص المسؤولين. الانتخابات العامة هي الطريقة الوحيدة لمنح البلاد فرصة للمضي قدماً".