كانت عائلة غليزر المالكة لمانشستر يونايتد هدفاً لانتقادات شديدة لعدم حصول الفريق على أي لقب منذ أن نال الدوري الأوروبي لكرة القدم وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة عام 2017.

ويعيش النادي الآن حالة من القحط على صعيد الألقاب وهي الأطول على مدار أربعة عقود.

ما هي المشكلات على أرض الملعب؟

ويحتل يونايتد، الذي يقوده حالياً إريك تن هاغ، المركز الرابع في الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 38 نقطة بعد 18 مباراة، ويتأخر بنقطة واحدة عن الغريم المحلي مانشستر سيتي، وبتسع نقاط عن آرسنال المتصدر.

وعلى الرغم من أن الفريق يحقق تطوراً جيداً تحت قيادة تن هاغ المدرب الجديد، فإن المدرب الهولندي يحتاج لدعم النادي وملاكه إذا أرادوا العودة لأيام المجد، حين كان الفريق يصنف من كبار الكرة الأوروبية.

وفي السنوات الأخيرة، عاش يونايتد في ظل سيتي، الذي فاز في عام 2022 بلقبه الرابع للدوري خلال خمسة مواسم، كما وصل لنهائي دوري أبطال أوروبا موسم 2020-2021.

واشتكى العديد من جماهير النادي من أن عملية شراء النادي المثقل بالديون من قبل عائلة غليزر حرمت الفريق من الأموال وأن الملاك بحاجة لإنفاق المزيد لجذب والاحتفاظ بالمواهب من أجل الفوز بالألقاب.

وحين حاول يونايتد الإنفاق بشدة، مثل سيتي، في سوق الانتقالات فإن أغلب الصفقات أثبتت أنها مخيبة للآمال على أقل تقدير مثل بول بوغبا وروميلو لوكاكو.

أما سيتي فتذوق طعم النجاح مع إرلينغ هالاند وكيفن دي بروين وروبن دياز ورياض محرز.

وبصرف النظر عن منافسة سيتي، يواجه يونايتد أيضاً منافسة من نيوكاسل يونايتد المدعوم من السعودية وتوتنهام هوتسبير في سباق الحصول على المركز الرابع هذا الموسم.

ما هي المشكلات خارج الملعب؟

لم يتم تجديد أولد ترافورد ملعب مانشستر يونايتد منذ عام 2006 وتم انتقاد عائلة غليزر من قبل الجماهير واللاعبين السابقين لإهمال ملعب ومرافق التدريب.

وقال غاري نيفيل قائد يونايتد السابق عام 2020: "أعلم أن الملعب يبدو رائعاً من هنا (عبر التلفاز) لكنك إذا ذهبت خلف الكواليس فستجده صدئ ومتعفن".

وأضاف: "هذا الملعب ليس من أفضل خمسة ملاعب في البلاد، لم يتأهل (الفريق) لقبل نهائي دوري أبطال أوروبا منذ سنوات، ولم نفز بالدوري هنا منذ سنوات".

وسيحتاج المالك الجديد للنادي لدفع المزيد من الأموال لإصلاح هذه المشكلات.

ما هي المشكلات الأخرى؟

طالبت رابطة مشجعين مانشستر يونايتد بأن يكون لها رأي في كيفية إدارة النادي في الدوري وقالت: "يجب أن يشمل أي هيكل جديد للملكية الجمهور بما في ذلك نسبة من الأسهم تعود ملكيتها للجمهور".

وسعى الجمهور لتغيير ملاك النادي منذ أكثر من عقد من الزمان وزاد الصخب بسبب عدم نجاح الفريق في الملعب.

وارتفع صافي ديون يونايتد، وهو مصدر خلاف خطير بين المشجعين، بنحو 23% إلى 515 مليون جنيه إسترليني (565.78 مليون دولار) في سبتمبر (أيلول) وسيكون مصدراً لإزعاج آخر للملاك الجدد.

ويعني فشل الأندية الأوروبية الكبرى، بما في ذلك مانشستر يونايتد، في إنشاء دوري السوبر أن اللاعبين سيستمرون في الاحتفاظ بحصة غير متكافئة من المكاسب.

وسيحتاج أي مشتر لأموال ضخمة مع التحلي بالصبر.