قال موقع "نيوز وان" الإسرائيلي، إن حماس نجحت في اليومين الأخيرين في ركوب موجة العنف في القدس، فرغم أنها غير معنية بجولة قتال جديدة ضد إسرائيل على حدود قطاع غزة، فإنها تحاول فتح جبهات إضافية ضد إسرائيل دون أن يدفع سكان القطاع ثمناً باهظاً.
وأضاف نيوز وان في تحليل للكاتب الإسرائيلي، يوني بن مناحم، أنه رغم الوساطة المصرية والقطرية، استمر إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل لليوم الثاني على التوالي، بعد الشغب في المسجد الأقصى، مع سماح الحركة بإطلاق عشرات الصواريخ نحو إسرائيل، وحرصها على تجنب مهاجمة العمق الإسرائيلي، مكتفية بمهاجمة المستوطنات قرب حدود القطاع.
استراتجية حماس
وتابع "حماس ليست معنية بقتال جديد ضد إسرائيل يكون قطاع غزة متورطاً فيه. لديها الكثير لتخسره اقتصادياً، حيث المساعدات الإنسانية التي تصلها، مثل دخول آلاف العمال من القطاع للعمل إلى إسرائيل، كما أنها لا تريد خسارة الدعم المالي القطري البالغ 30 مليون دولار شهرياً".
وقال إنه لهذه الأسباب تكتفي حماس بإطلاق عشرات الصواريخ فقط على إسرائيل، وإطلاق صواريخ على طائرات سلاح الجو الإسرائيلي التي تهاجم أهدافاً في غزة، مع إدانات وتظاهرات لدعم المسجد الأقصى حول العالم.
ونسب الموقع إلى مصادر في حماس أن إسرائيل ضعيفة بسبب الاحتجاجات الداخلية ضد التعديلات القضائية وأزمة العلاقات مع الولايات المتحدة، وأن الحركة نجحت في إعادة فرض معادلة توحيد الجبهات التي بدأت العمل عليها في مايو (أيار) 2021 في إطار عملية "حارس الأسوار".
ويقول مسؤولون من حماس إن الحركة أوفت بوعودها قبل شهر رمضان وإنها ستحمي المسجد الأقصى بكل الوسائل لمنع تقسيمه بين اليهود والمسلمين، كما فعلت إسرائيل في الحرم الإبراهيمي في 1994، وإنها نجحت في منع تقديم الذبائح على جبل الزيتون استعداداً لعيد الفصح، هذا العام.
تسخين الأجواء
وتحدث الكاتب الإسرائيلي عساف جبور في مقال بموقع "ماكور ريشون" الإسرائيلي عن التصعيد في الحرم القدسي، وقال إن حماس ضغطت بكل قوتها للتصعيد، مضيفاً أن كل ما حدث كان بتحريض من التنظيمات المسلحة وعلى رأسها حماس التي هدفت إلى تأجيج النيران، على خلفية شهر رمضان، وقبيل عيد الفصح اليهودي.
وأشار إلى تصريحات حازم قاسم المتحدث باسم حماس الذي قال: "ما فعلته السلطات الإسرائيلية في الأقصى جريمة شنعاء، وجزء من حربها الدينية على المسجد الأقصى، لن يسمح الشعب الفلسطيني بتنفيذ المخططات الإسرائيلية هناك. على الشعب الفلسطيني جعل الاحتلال يدفع الثمن"، بالإضافة إلى دعوة رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية للقدوم إلى الأقصى وحمايته.
ومن الجهاد، قال زياد نخالة الأمين العام للحركة إن "ما يحدث في الأقصى خطر جسيم على مقدساتنا، وعلى الشعب الفلسطيني بكافة مكوناته أن يكون حاضراً في المواجهة النهائية في الأيام المقبلة".