لفتت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية إلى أن إسرائيل أصبحت دولة متوسطة الحجم من حيث عدد السكان والناتج المحلي الإجمالي والنمو، وهذا يفترض أن يؤخذ في الاعتبار لناحية مكانتها بالمنطقة والعالم.
وقالت جيروزاليم بوست في تحليل لها أن النمو السكاني في إسرائيل يشير إلى أن عدد السكان يقترب من 10 ملايين، وبحلول عام 2030 سيكون هناك زيادة قدرها مليون نسمة، وذلك بسبب معدلات المواليد المرتفعة نسبياً، موضحة أن عدد السكان وصل إلى 9.7 مليون نسمة، منهم 7.1 مليون من اليهود.
وكتبت الصحيفة تحت عنوان "عدد سكان إسرائيل قرابة 10 ملايين نسمة، لم تعد دولة صغيرة"، إن حوالي 183 ألف طفل يولدون سنوياً، وهناك أيضاً أشخاص يهاجرون إلى إسرائيل أو يعودون من الخارج"، مستطردة: "هذا يعني أن النمو السكاني صحي، ويوضح أيضاً أن إسرائيل لم تعد دولة صغيرة، من المهم أن نفهم هذا لأنه كان يُنظر إلى إسرائيل تاريخياً كدولة صغيرة في الشرق الأوسط، محاصرة من قبل الأعداء، وتحيط بها دول أكبر".
وأضافت الصحيفة أن هناك العديد من البلدان في المنقة لديها عدد أكبر من السكان، وتواجه تحديات لا تعاني منها إسرائيل، وتابعت: "سوريا على سبيل المثال قد يبلغ عدد سكانها 20 مليون نسمة، لكن العديد من سكانها أجبروا على الفرار من البلاد بسبب حرب داخلية طويلة".
ونوهت الصحيفة إلى أن إسرائيل دولة لا تنفر مواطنيها منها،"ولكن هذا لا يعني أنها لا تواجه صراعات، وإن تكن لا تواجه نفس المشكلات التي تواجهها دول مثل تونس، هذا يعني أن تصوير إسرائيل في الشرق الأوسط كواحدة من الدول الأصغر حجماً لم يعد طريقة مناسبة للتعامل معها، سكانها وناتجها المحلي الإجمالي آخذان في الازدياد".
وعلى الصعيد العالمي، من الجدير أيضاً التفكير في موقف إسرائيل ديمغرافياً واقتصادياً. فمن بين حوالي 200 دولة عضو في الأمم المتحدة، تقع إسرائيل في الوسط من حيث عدد السكان، لافتة إلى أن إسرائيل تتمتع بمعدل مواليد قوي، ويواجه العديد من دول العالم هذه الأيام مستقبلًا قاتماً من التدهور الديموغرافي بسبب مجموعة متنوعة من العوامل.
وتابعت: "معدل الخصوبة ومعدل النمو السكاني ومتوسط عمر السكان في إسرائيل يشير أيضاً إلى أن الدولة لا تنمو فقط بشكل أسرع من العديد من البلدان الأخرى ولكن أيضاً فيها عدد سكان أغنياء نسبياً".