تجدد القصف على بيلغورود الروسية المجاورة لأوكرانيا اليوم الأربعاء، ما دفع السلطات إلى بدء عمليات إجلاء واسعة في ظل وضع مقلق بحسب الكرملين.
وقال حاكم منطقة بيلغورود، إن أوكرانيا قصفت منطقتين سكنيتين على الحدود، لكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
وأفاد فياتشيسلاف غلادكوف في بيان على تطبيق تيليغرام، "في شيبيكينو، ألحقت شظايا قذائف مدفعية أضراراً بسيارة وجزء من الطريق. هناك أعطال في خطوط الكهرباء. وخدمات التشغيل والطوارئ في المكان".
كان الكرملين قد قال في وقت سابق اليوم، إنه "قلق" إزاء تقارير عن قصف بمنطقة بيلغورود، وهي منطقة حدودية تعرضت مراراً لنيران من منطقة خاركيف الأوكرانية المجاورة.
وأمس الثلاثاء، تعرضت المنطقة الروسية لقصف مشابه استهدف بحسب الحاكم غلادكوف مركزاً للنازحين وأدى لمقتل شخص وإصابة آخرين.
وبسبب تتابع الهجمات على المدينة الحدودية، بدأت روسيا الأربعاء، بإجلاء أطفال وسكان محليين من منطقتين تعرضتا لقصف عنيف. 
إجلاء
وقال فياتشيسلاف غلادكوف، "اليوم، ستُرسل أول مجموعة من 300 طفل إلى فورونيج"، وهي مدينة تقع على مسافة نحو 250 كيلومتراً شمال شرق بيلغورود، بعيداً عن الحدود الأوكرانية.
وأوضح أن القرار اتُخذ بسبب الوضع "المتدهور" في المنطقة التي استهدفت بحوالى 260 قذيفة هاون ونيران مدفعية الثلاثاء وحده.
قلق
بدوره، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف الأربعاء، "نحن قلقون بشأن هذا الوضع. قصف أهداف مدنية مستمر" في بيلغورود.
وأضاف، "لم نسمع كلمة إدانة واحدة من الغرب...الوضع مقلق حقاً. يجري حالياً اتخاذ تدابير" من دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويأتي هذا الاعتراف بالقلق فيما تبدو روسيا عاجزة عن وقف الهجمات التي تتكثّف على أراضيها منذ أسابيع.
ويتزايد عدد الهجمات على روسيا بشكل ملحوظ مع تأكيد أوكرانيا منذ أسابيع أنها تستكمل استعداداتها لشن هجوم كبير.
وأعلنت السلطات الروسية الثلاثاء إسقاط 8 مسيّرات تمكنت من الوصول إلى العاصمة موسكو ومنطقتها الواقعة على مسافة 500 كيلومتر من أوكرانيا. وأصيب شخصان بجروح طفيفة جراء سقوط حطام على مبان سكنية.
والأسبوع الماضي، شهدت منطقة بيلغورود عملية توغل كبيرة مع نشر عشرات المسلحين القادمين من أوكرانيا الذعر لمدة يومين قبل أن تصدهم القوات والمدفعية الروسيتين.
ومذاك، تتعرض مناطق حدودية في منطقة بيلغورود للقصف بشكل يومي.
والأربعاء سقطت مسيّرة في محيط مصفاة لتكرير النفط في إلسكي في منطقة كراسنودار (جنوب) دون التسبب بإصابات أو أضرار، على ما أعلنت السلطات المحلية.
واستُهدفت المصفاة نفسها مطلع مايو (أيار) بهجومَي مسيرات تسببا في اندلاع حرائق.