بينما تتحدث وسائل الإعلام عن تزايد احتمال اندلاع مواجهة بين إسرائيل وإيران على خلفية تقدم طهران في برنامجها النووي، طرح رئيس جهاز الموساد السابق، إفرايم هاليفي، احتمالاً معاكساً عن إصلاح العلاقات بين إيران وإسرائيل.

تقارير إعلامية كثيرة تتحدث عن زيادة احتمالية التصعيد بين إسرائيل وإيران

ونقل موقع "يسرائيل ديفنس" العسكري الإسرائيلي عن هاليفي، أن ثمة آراء مختلفة في إيران بخصوص إسرائيل، آملاً في أن يكون لتجديد العلاقات بين إيران والسعودية تأثيراً إيجابياً على أمن الدولة العبرية. وقال: "سيكون من الأصعب على إيران مهاجمة إسرائيل عندما تكون على تواصل بالسعودية والصين".

 

 
آراء إيرانية مختلفة

وتابع: "صحيح أن النظام  في إيران لا يمكنه التعامل معنا، لكن هذا بلد يبلغ عدد سكانه 100 مليون نسمة، وضمن المجموعات المختلفة فيه، بما في ذلك الحرس الثوري، وهناك من لهم آراء مختلفة، يجب أن نكون بناءين وناشطين في البحث عن أصحاب النفوذ والعمل معهم".


وساطة صينية

ولفت إلى أن الصينيين نجحوا في تجديد العلاقات بين إيران والسعودية بعد أن هاجمت طهران قبل سنوات منشآت نفطية في المملكة، و  "طالما حدث ذلك، فربما تستطيع الصين إقامة علاقات بيننا وبين إيران". ومع  أن إسرائيل لم تعلق على أمر كهذا، قالت وزارة الخارجية الصينية رسمياً أنها ستكون سعيدة بالتوسط.

 

 

شكوك

وأعرب إيال حولتا، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، عن شكوكه في إمكانية إقامة علاقات مع إيران، فطالما أن إيران يقودها "ثوار" مع أيديولوجية "محوِنا عن الخريطة"، وبوجود الرئيس الحالي إبراهيم رئيسي والزعيم الروحي علي خامنئي، فلا يُمكن تحقيق ذلك، ولكن "المرشد كبير في  السن، وربما تتغير الأمور".

ونقل الموقع عن حولتا قوله:  "تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن لنا بأن الولايات المتحدة ستفعل كل ما يتطلبه الأمر لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وكشف أن نية الرئيس الأمريكي كانت التوصل إلى اتفاق أطول وأقوى لا ينتهي مفعوله  في المستقبل القريب مثل الاتفاق النووي السابق.

وأضاف أن "إيران تتمتع بصبر أكثر منا ومن الولايات المتحدة، وهذا يمنحهم ميزة على طاولة المفاوضات وقد أثبتوا ذلك" أنه يشارك أفرايم في رؤيته، ولكنه يعتقد أن "الواقع في المستقبل القريب أكثر قتامة ونحن بحاجة إلى الاستعداد له".

ويذكر أن التقارير الإعلامية في الآونة الأخيرة تتحدث عن زيادة احتمالية التصعيد بين إسرائيل وإيران على خلفية تقدم الأخيرة في برنامجها النووي وزيادة نسبة تخصيب اليورانيوم، ويأتي ذلك في الوقت الذي ترد أنباء حول سعي أمريكي للتوصل، عن طريق مباحثات غير مباشرة،  إلى اتفاق مؤقت أو تفاهم مع إيران بشأن برنامجها النووي، وهو الأمر الذي تعارضه إسرائيل.