نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، تحليلاً رصدت فيه التحركات الإيرانية الأخيرة في محيط إسرائيل، مستنتجة أن "طهران" تخطط لتحركاتها المقبلة باستخدام أذرعها في المنطقة وبينهم تنظيم "حزب الله" اللبناني.
خامنئي قال إن الجهاد قدمت اختباراً جيداً في معركة غزة الأخيرة
ميليشيا حزب الله تنوي في الصراع القادم مهاجمة إسرائيل
وألقت "جيروزاليم بوست" الضوء على تدريبات ميليشيا حزب الله الأخيرة التي شملت محاكاة لعبور 8 آلاف مقاتل الحدود واحتلال بلدة إسرائيلية في غضون ساعات قليلة، بالإضافة إلى مقابلة وكالة "تسنيم" الإيرانية مع هاشم صفي الدين رئيس المجلس التنفيذي للحزب، الذي استعرض تقييماً عاماً للتنظيم اللبناني بشأن الوضع في المنطقة.
تحركات قريبة
وتأتي المقابلة في الوقت الذي بثت فيه وسائل إعلام إيرانية لقاء بين المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وأعضاء في حركة الجهاد الفلسطينية. وتقول الصحيفة: "إذا أخذنا ذلك معاً، يمكن النظر إلى إيران على أنها تستخدم وكلاءها وتفكر في تحركاتها التالية".
وتقول الصحيفة الإسرائيلية في تقريرها الذي نشرته تحت عنوان "حزب الله لإيران: إسرائيل تبدو ضعيفة داخلياً"، إن طهران أدركت أن الصراعات المحصورة في غزة لا تحقق نتائج رغم إشادتها بالجهاد في فلسطين ، وإنها تهدف أيضاً إلى تأجيج التوترات في الضفة الغربية، وتراقب الاشتباكات في نابلس وجنين وغيرهما عن كثب.

تغير الوضع
وأضافت "جيروزاليم بوست"، أنه على الرغم من الأدلة على القوة الواضحة لإسرائيل، مثل صادراتها الدفاعية، إلا أن إيران تعتقد أن الوضع يتغير لصالحها.
وتناولت تصريحات صفي الدين التي قال فيها إن حزب الله ينوي في الصراع القادم، مهاجمة إسرائيل و "دخول الأراضي المحتلة"، لافتة إلى أنه لا يقصد الضفة الغربية بل الشمال الإسرائيلي.
صفي الدين أكد خلال المقابلة أيضاً أن الجماعات الفلسطينية المسلحة تزيد من قوتها، وضرب مثالاً في الجهاد بقطاع غزة والذي خاض حرباً مع إسرائيل مؤخراً، وعلقت الصحيفة: "من الواضح أن حزب الله يسعى مع إيران إلى تمكين الجهاد في فلسطين"، مشيرة إلى أن حزب الله وداعموه الإيرانيون يعتقدون أن إسرائيل تزداد ضعفاً داخلياً بسبب الفوضى السياسية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تتراجع، وأن هذا التراجع يعني تراجعاً إسرائيلياً بالتبعية لأن واشنطن هي الداعم الرئيسي لتل أبيب في المنطقة.
واختتمت الصحيفة التحليل قائلة: "ما يهم بشأن المقابلات الأخيرة، هو أن إيران تقدم (صحافة محكمة كاملة)، تنطوي على محادثات مع حزب الله والجهاد في فلسطين، إلى جانب علاقات أقوى مع الحكومة السورية والتواصل مع أمريكا الجنوبية".

لقاء خامنئي وقادة الجهاد
وكان المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي التقى بوفد من حركة الجهاد برئاسة الأمين العام للحركة زياد النخالة، في العاصمة الإيرانية طهران، أمس الأربعاء.
ووفقاً لما نقلته وكالة "سما" الفلسطينية، قال خامنئي إن الجهاد قدمت اختباراً جيداً في معركة غزة الأخيرة، مشيراً إلى أن أن ظروف إسرائيل تغيرت الآن مقارنة بما كان عليه قبل 70 عاماً، حيث لدى القادة في إسرائيل الحق في القلق من إمكانية عدم رؤية هذا الكيان لعامه الثمانين، وتابع: "لقد وجدت حركة الجهاد وجماعات المقاومة الفلسطينية الأخرى المفتاح الرئيسي لمحاربة الكيان الصهيوني".