تواجه شركتا أيرباص وبوينغ لصناعة الطائرات تحديات صعبة لإنتاج الطائرات وفق مواعيد التسليم، بسبب الحرب الأوكرانية وأزمة أشباه الموصلات.
ونجحت شركتا صناعة الطائرات الأوروبية أيرباص، والأمريكية بوينغ في الفوز بعقود كبيرة لبيع الطائرات، ومنها عقد فازت به أيرباص لبيع 500 طائرة لشركة الطيران الهندية إنديجو، خلال فعاليات معرض باريس الجوي الحالي.
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أنه في ظل التحديات العديدة بدءاً من نقص إمدادات المحركات وأشباه الموصلات إلى مشكلات الموردين والاضطرابات الناجمة عن الحرب الروسية في أوكرانيا، على بوينغ وأيرباص العمل على تجنب أزمة وراء الأخرى لدعم شبكة الموردين ومقاولي الباطن التي تضررت بشدة من جائحة فيروس كورونا المستجد.
وفي حين وصلت أزمة الإمدادات في قطاع الطائرات إلى ذروتها خلال العام الحالي، ظهر ضعف التعافي خلال معرض باريس في ظل تزايد الطلب على المساعدة في كل مكان.
وقال جولوم فاوري الرئيس التنفيذي لشركة أيرباص للمحللين الأربعاء "في العام الماضي عجزنا عن الوصول إلى المستهدفات بدرجة كبيرة، هذا العام سنقدم أداء جيداً".
ويعتبر نقص العمالة في قلب التحديات التي تواجه شركات صناعة الطائرات، بعد أن سرحت شركات الصناعات الجوية أعداداً كبيرة من العمال أثناء فترة شلل صناعة الطيران بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، والآن تسعى الشركات لاستعادة العمال، مع نسبة نجاح تصل إلى 80% تقريباً، بحسب يورجن فيسترماير مدير المشتريات في أيرباص.
وترغب أيرباص في توظيف 13 ألف عامل جديد على مستوى العالم خلال العام الحالي. ونجحت في توظيف 7000 عامل منذ بداية العام الحالي، في ظل ما تسميه الشركة "سوق عمل صعبة".
في الوقت نفسه رفعت بوينغ عدد العمال لديها بواقع 15 ألف عامل في العام الماضي، في حين تسعى لتوظيف 10 آلاف عامل خلال العام الحالي.
وأظهرت بيانات سابقة تسليم شركة بوينغ 36 طائرة طراز بوينغ 737 خلال مايو (أيار) الماضي، وهو ما يعادل ضعف العدد الذي سلمته في أبريل (نيسان) الماضي، حيث تعمل الشركة على حل المشكلات التي تعرقل إنتاج أكثر طرزها ربحية.
وقال موقع بوينغ إنها سلمت خلال الشهر الماضي 50 طائرة من مختلف الطرز منها 35 طائرة طراز بوينغ 737 ماكس، وطائرة واحدة طراز 737 بي8- المستخدمة في المراقبة العسكرية. كما سلمت الشركة الموجود مقرها في مدينة أرلينجتون بولاية فيرجينيا الأمريكية 8 طائرات طراز بوينغ 787 دريملاينر و6 طائرات شحن.
وتواجه الشركة الأمريكية تباطؤاً في تسليم أهم مصدرين لتدفقاتها النقدية وهما بوينغ 737 ماكس، وبوينغ دريملاينر حيث تقوم بفحص وإصلاح العيوب الفنية التي تم اكتشافها في الطرازين.
كما تعمل بوينغ ومنافستها الأوروبية أيرباص على حل اختناقات الإنتاج بسبب نقص إمدادات المكونات وارتفاع معدلات استقالة العمال.
في الوقت نفسه تلقت بوينغ طلبيات لشراء 69 طائرة جديدة خلال الشهر الماضي، منها 59 طائرة طراز ماكس. كما باعت الشركة 10 طائرات من طراز دريملاينر. كما تلقت الشركة إخطارات بإلغاء طلبيات شراء 11 طائرة ليصل صافي الطلبيات الجديدة خلال الشهر الماضي إلى 58 طائرة فقط.
في المقابل سلمت شركة أيرباص خلال مايو (أيار) الماضي 63 طائرة وهو ما يزيد عن عدد الطائرات التي سلمتها في أي شهر آخر منذ بداية العام الحالي رغم استمرار أزمة نقص المكونات.
وخلال أبريل (نيسان) الماضي سلمت الشركة الأوروبية 54 طائرة، وفي مارس (آذار) سلمت 61 طائرة.
في الوقت نفسه، مازالت الشركة بعيدة للغاية عن المعدل المطلوب للوصول إلى العدد المستهدف تسليمه من الطائرات خلال العام الحالي ككل وهو 720 طائرة، حيث بلغ إجمالي عدد الطائرات التي سلمتها خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي244 طائرة فقط، بما يعادل نحو ثلث إجمالي العدد المستهدف للعام.