بهذه الكلمات بدأت الممثلة الشابة إيمان أيوب حوارها مع 24 التي أكدت من خلالها أنها ترفض أدوار الإغراء والإسفاف الفني بجميع أشكاله، قائلةً: "أعترف بأنني شخصية مزاجية، لا أحب العمل سوى مع أشخاص أرتاح في التعامل معهم، فالتمثيل متعة شخصية لي، لذلك لا أقدم سوى الأعمال التي أحبها ومع فريق عمل أحبه؛ ليخرج العمل الفني بصورة يصدقها الجمهور ويستقبلها بحب".

وفيما يلي نص الحوار الذي دار مع الفنانة المصرية إيمان:

-بداية لماذا طالت فترة غيابك عن المجال الفني، ولماذا تقلين في أعمالك بهذه الصورة؟

- "فعلاً أنا بعيدة منذ وقت طويل عن الدراما التليفزيونية والأعمال السينمائية، والسبب في ابتعادي هو انشغالي أولاً بالدراسة في معهد الفنون المسرحية، ثم زواجي وإنجابي لابنتي عائشة، إضافة إلى انشغالي في عملي بمجال الإنتاج والإخراج، عبر الشركة التي تمتلكها عائلة زوجي، ولكنني سبق وقدمت العديد من الأعمال الدرامية الجيدة التي يحبها الجمهور ويحرص على متابعتها وكلها كانت بطولات، والحمد لله أنا سعيدة برصيدي من هذه الأعمال".

- صرحتِ من قبل أن العمل بالوسط الفني يقوم الآن على الشللية، فماذا كنت تقصدين؟
- "ليس الوسط الفني وحده، ولكن مجالات كثيرة أصبحت الآن قائمة على الشللية، وفي الوسط الفني رغم وجود العديد من المواهب الشابة والجيدة التي تتخرج من معهد السينما ومعهد الفنون المسرحية، لا يجدون فرصة إلا إذا تواجدوا في شلة، حتى المخرج أصبح له فريق ثابت لا يغيره وكل هذا مع الوقت يصيب المتفرج بملل، وهو ما شعر به المتفرج في مسلسلات رمضان الماضي".

وأضافت "فالجمهور بدأ ينفر ويلفظ الشللية ويبحث عن التغيير والتطوير، بدليل مسلسل "حكاية حياة" لغادة عبد الرازق الذي قُدم رمضان الماضي، فالجمهور أحب مشاهدته بغض النظر عن فكرة الموضوع، لأن فيه صورة جديدة وشكل جديد جذب الجمهور، وبرغم ذلك لا أنكر أنني أيضاً شخصية مزاجية، لا أحب العمل سوى مع أشخاص ارتاح في التعامل معهم، فالتمثيل متعة شخصية لي لذلك لا أقدم سوى الأعمال التي أحبها ومع فريق عمل أحبه ليخرج العمل الفني بصورة يصدقها الجمهور ويستقبلها بحب".

إغراء هند رستم
بعض النقاد أرجعوا سبب ابتعادك عن السينما لرفضك أدوار الأغراء، ما ردك على ذلك؟.
- "أنا لست ضد أدوار الإغراء في المُطلق، وكل فنانة حرة في تقديم هذه النوعية من الأدوار، ومن الممكن أن أقدم الإغراء ولكن في إطار شيء واحد فقط، وهو الشكل الذي ظهرت به الفنانة هند رستم في أفلامها، فأنا لم أشاهد فيلماً لهند رستم أخجل من مشاهدته، فكانت في غاية الاحترام رغم أنها تقدم الإغراء، فلست ضد هذه الأدوار، لكن لابد من تقديمها بشكل جميل بعيداً عن العُري والابتذال".

- ما المعايير التي تضعها إيمان أيوب أمامها في اختياراتها الفنية؟
- "أنا كمشاهدة عادية وليس كفنانة أرفض أي عمل فني يعتمد على الإسفاف أو الابتذال، ففي رأيي أن موت أية أمة يبدأ بموت أخلاقها، وعندما يفسد الذوق العام يفسد السلوك العام كله، فأنا من جيل تربى على أفلام راقية تبث قيمًا إيجابية في المشاهد، فرسالة الفن والإعلام هي توعية الشباب حتى تنهض الأمة المصرية، فإذا عشنا في مجتمع فاسد المجتمع كله سينهار، فالفن رسالة سيحاسبنا عليها الله، ولابد من تأديتها بصورة جيدة تخدم الجمهور وتدفعه للتقدم والتطور".

- في الوقت الذي ابتعدتِ فيه عن التمثيل اتجهت إلى العمل في الإنتاج والإخراج، فترى ما السبب وراء ذلك؟
- "بعد زواجي من المخرج تامر سامي، انشغلت في العمل معه في الشركة الخاصة بعائلته، وبالفعل أنتجنا مجموعة من البرامج، وهو عمل أفادني كثيراً وأصبحت على دراية بمختلف المراحل التي يمر بها العمل الفني".

إيمان وشريهان

- حدثينا عن علاقتك بنجمة الاستعراض شيريهان وهل مازلتِ على اتصالٍ بها؟
- "ما زلت على اتصال بشريهان، فهي مثال للحب والتواضع، لا تحمل في نفسها غيرة، فهي من اختارتني لمشاركتها فيلم (العشق والدم)، وكانت تجعلني أختار ملابس الشخصية التي أقدمها من ملابسها، وتشرف بنفسها على مكياجي وشعري، وكانت تصفني بأنني ابنتها فنياً وأنني أشبهها كثيراً، فهي فنانة في غاية الاحترام مع زملائها وتحب الفن وتقدره".

وأضافت "أذكر أنني تعرضت لحالة تسمم أثناء تصويري مسلسل (ليلة مقتل العمدة) وكان لابد أن أذهب لتصوير مشاهد لي في فيلم (العشق والدم) وذهبت بالفعل وكانت درجة حرارتي مرتفعة، وأصر المنتج على أن أصور المشاهد لأنه ديكور ليوم واحد فوجدتها ترفض وتصر على ذهابي للمنزل، وهددت المنتج بمغادرة الأستوديو، وهو تصرف نادر وراق".

- كيف ترين رفض الرقابة والأزهر لتجسيد الصالحين والأنبياء، خاصة أن لكِ واقعة في ذلك بعد رفض الرقابة لفيلم "مريم العذراء" الذي كنت ستقومين ببطولته؟
- "أرى أنه لابد للرقابة والأزهر أن يعطوا لأنفسهم فرصة لقراءة النص أولاً، ففيلمنا لم يكن هدفه مجرد تشخيص أو تجسيد للسيدة مريم، ولكننا كنا نرغب في تقديم رسالة لكل نساء العالم تدعو في مجملها النساء إلى الصبر، فالسيدة مريم مثال للصبر والجلد والحكمة والكرامة، وليس هناك داعٍ لرفض مثل هذه الأعمال".

- في المستقبل القريب إذا فكرت ابنتك عائشة الدخول إلى عالم الفن كيف ستقابلين هذا الأمر؟
- "ابنتي عائشة موهوبة جداً، فهي من عائلة فنية وورثت عنهم الفن، وتمتلك قدرة على الغناء والتمثيل، لكنها هي من تفضل عدم الدخول إلى الوسط الفني حالياً وكذلك والدها، وبعد أن تكبر لها حرية الاختيار".