حديث مستمر في الأوساط الإسرائيلية حول ممارسات تنظيم "حزب الله" اللبناني على الحدود الإسرائيلية، والتي تعتبرها تل أبيب استفزازات من الأمين العام للتنظيم حسن نصر الله، والتي شملت عمليات تسلل وإطلاق صواريخ وغيرها من الحوادث، لذلك تدور تساؤلات حول السيناريو المتوقع أن تنتهي به هذه الممارسات، فهل يجر حادث صغير على الحدود الطرفين إلى مواجهة جديدة، أم سيحافظ الطرفان على ضبط النفس؟.
وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية، أن تنظيم "حزب الله" اللبناني زاد من وتيرة الاستفزازات على الحدود الشمالية، واستعرضت سلسلة الأحداث التي وقعت في الآونة الأخيرة، ونقلت عن ضابط كبير في الجبهة الشمالية بالجيش الإسرائيلي قوله: "نحن في حالة توتر شديد، إذا كانت هناك في الماضي عمليات تسلل، فهناك اليوم استفزازات على السياج الحدودي".
مسألة وقت
وأضافت الصحيفة في تقرير تحت عنوان "الحرب مع حزب الله مسألة وقت"، أن الجيش الإسرائيلي يحاول بشكل عام، وقيادة المنطقة الشمالية بشكل خاص، إبراز أعمال حزب الله، وأن كلا الجانبين ليس لهما مصلحة في الانجرار إلى الحرب، وأن هدف الجميع الآن هو توجيه ضربات تحت الحزام، ولكنها نقلت عن الضابط الإسرائيلي أنه رغم ذلك فإن الحرب مع حزب الله "مسألة وقت".
الحفاظ على الهدوء
وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن أهارون هاليفا رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية صرح بأن إسرائيل ستحافظ على الهدوء على الحدود، رغم محاولات حزب الله لفرض صراع.
وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية، أن تصريحات هاليفا جاءت رداً على زعيم تنظيم "حزب الله" حسن نصرالله، مؤكداً أن إسرائيل ستفرض الهدوء على الحدود الشمالية رغم الاستفزازات الحالية.
حالة تأهب
وتابع: "حزب الله وقائدها أيضاً خلال هذه الفترة يصنعون الاستفزازات، فرع المخابرات يتابع هذا ويهتم بمؤامراتهم"، مشيراً إلى أن إسرائيل في حالة تأهب وحزم وقوة، ولا ينبغي لأحد أن يخطئ في تقديرها.
وقال الجنرال الإسرائيلي: "سنفعل كل ما هو مطلوب من أجل الحفاظ على الهدوء على الحدود الشمالية، تماماً مثل جميع الحدود الأخرى، هذه هي الطريقة التي تصرفنا بها في الماضي، وهذه هي الطريقة التي سنتصرف بها في المستقبل"، لافتاً إلى أن حرب لبنان الثانية، والعمليات الأخيرة في غزة وجنين، أثبتت مرة أخرى الدور الحاسم للاستخبارات من صانعي القرار حتى المقاتلين على الخطوط الأمامية، موضحاً أن الخدمة في هذا القطاع تضع عناصره في موضع خطير، يتطلب جرأة وإرادة قوية وروح قتالية.
وتحدث إلى ضباط المخابرات قائلاً: "من واجبكم إنجاز المهمة الحاسمة المتمثلة في توفير المعلومات الاستخبارية، والقيام بكل شيء لدعم ومساعدة مقاتلينا على الخطوط الأمامية، البحرية والجوية والبرية".
ولفت هاليفا إلى أن حرب لبنان الثانية التي انتهت منذ 17 عاماً ساهمت في تعزيز الردع الإسرائيلي.
وتابع: "في المقابل، ننظر إلى لبنان على الجانب الآخر من الحدود، كسجين لحزب الله، نيابة عن إيران، هناك أزمة اقتصادية شديدة، ومعاناة وفقر وخطر، كل هذا يأتي من نفوذ تنظيم حزب الله"، مخاطباً الشعب اللبناني قائلاً: "يا شعب لبنان، حاولوا أن تتخيلوا كيف ستبدو الحياة في لبنان بدون حزب الله، وبدون التأثير المدمر لإيران، بدلاً من ذلك سيكون هناك سلام بين لبنان وإسرائيل".