اعتبر خبراء أن اتفاق الفصائل الفلسطينية على تشكيل لجنة من الأمناء العامين لاستكمال الحوار بهدف إنهاء الانقسام، بادرة إيجابية تمهد لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
الحرازين: الكرة الآن في ملعب حماس
طارق فهمي: نتائج الاجتماع حركت المياه الراكدة
وأكدو لـ24 أن اجتماع الفصائل الفلسطينية في مصر وضع الجميع أمام مسؤولية إعلاء المصلحة الوطنية لمواجهة التحركات الإسرائيلية، والعمل على إيجاد حكومة تلبي مطالب جميع الفلسطينيين.

الكرة في ملعب حماس
وقال القيادي في حركة فتح، الدكتور جهاد الحرازين إن "الكرة الآن في ملعب حركة حماس، التي تستطيع أن تقدم مبادرات لتشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على مواجهة التحركات الإسرائيلية"، مطالباً الحركة باستغلال الفرصة وإنهاء الانقلاب في قطاع غزة، وإعادة السلطة الشرعية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وأوضح الحرازين أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وجه الدعوة لـ14 فصيلاً، و4 فصائل اعتذرت لأنها رهنت حضورها بشروط. وتابع أن عباس يرى أن الفلسطينيين يحتاجون إلى رؤية واحدة تتعلق بعملية المقاومة في مواجهة المخططات الإسرائيلية من خلال قرارات تحظى بإجماع وطني.
كما أكد القيادي في حركة فتح على أن نتائج الاجتماع الأخير أكدت على ضرورة إيجاد موقف وطني واحد داخل فلسطين، مع إيجاد ورؤية استراتيجية موحدة لمواجهة المخططات التي يقودها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.

تحريك المياه الراكدة
فيما قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور طارق فهمي إن النتائج التي خرج بها اجتماع الفصائل الفلسطينية في مصر "خطوة إيجابية حرّكت المياه الراكدة".
وأوضح أن "القضية مرتبطة بإرادة سياسية تشكل من خلال الوسيط المصري والجهود الإقليمية الأخرى من قبل تركيا أو إيران وقطر أيضاً، لدفع المصالحة بين الفصائل الفلسطينية".
وأكد طارق فهمي أن هناك اتجاهاً لتحرك مصر للحوار مع إسرائيل لتعزيز خفض التصعيد، والعمل على تشكيل حكومة تكنوقراط تمثل جميع أطياف الشعب الفلسطيني، وذلك قبل اجتماعات الأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) المقبل لإعادة تقديم القضية الفلسطينية لمكانتها الدولية.
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ختام اجتماع الأمناء العامين للفصائل إلى تشكيل لجنة لاستكمال الحوار الوطني، بهدف إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية.
وقال محمود عباس خلال الاجتماع إن "العدوان الإسرائيلي يفرض على الفلسطينيين جميعاً ترتيب بيتهم الداخلي"، مشدداً على وجوب الالتزام بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية والتزاماتها الدولية. كما أعلن أسس ومبادئ إنهاء الانقسام المستمر منذ 2007، أي منذ سيطرة حماس على قطاع غزة.
وكان عباس دعا في العاشر من يوليو(تموز) الجاري الأمناء العامين إلى اجتماع طارئ عقب عملية عسكرية إسرائيلية استمرت نحو يومين في مدينة جنين بالضفة الغربية.
واستجابت للدعوة الفصائل الفلسطينية، وتغيبت حركة الجهاد، وطلائع حرب التحرير الشعبية والجبهة الشعبية/القيادة العامة.