رأى الكاتب الإسرائيلي، موشيه نيدم، أنه يجب إعادة التفكير في سياسة تجنيد في الجيش الإسرائيلي، وتحديداً في "مراكز الرفض".

 

وأضاف في مقال له بموقع "ماكور ريشون" الإسرائيلي، أن الجيش الإسرائيلي في ذروة الاضطراب، ويشهد أزمة لا سابق لها، حيث تشير التقديرات إلى أن هذا الاتجاه سيستمر، بل وسيزداد تزامناً مع زيادة الاحتجاجات ودخول رسائل رفض الخدمة في الجيش الإسرائيلي حيز التنفيذ، بالتالي سيكون الجيش ملزماً بتنفيذ عملية سريعة في "البحث عن الذات" واستخلاص العبر في ضوء فشل معالجته لـ"ظاهرة الرفض العسكري والتمرد بكل مظاهرها"، حتى يتمكن من النجاة من الأزمة القادمة بأقل قدر من الضرر.

 

 


تهديد المشروع الصهيوني

ويرى الكاتب أن ظاهرة الرفض ضربة خطيرة للجيش وأمن إسرائيل، وهو أمر من شأنه أن يتسبب بضرر كبير قد يصل إلى تفكك داخلي أو بمعنى آخر "تمرد عسكري"، ما يُهدد بالتبعية المشروع الصهيوني والدولة اليهودية.


مراقبة اللاعبين على الساحة

ولفت إلى أن نهجاً فعالاً للتعامل مع المشكلة يجب أن يشمل مراقبة منهجية لجميع اللاعبين على الساحة (التحالف، قيادة الاحتجاج، قيادة المعارضة، النظام القضائي، والإعلام)، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي ليس وحده في الميدان، وبدون اهتمام جاد من جميع الأطراف ستعود المشكلة مرة أخرى، بل وستتفاقم.
وقال الكاتب: "بصفتي شخصاً خدم لعقود في الجيش، ولا يزال يخدم في الاحتياط، لدي ثقة كبيرة في الجنود والقادة، وليس لدي أدنى شك في أنه سيتم إجراء تحقيق شامل سريع لتشخيص المشاكل، وصياغة حل لها، وتصحيح النواقص في تماسك الجيش لمنع العصيان والاستعداد للحرب".


3 مراكز لرفض الخدمة العسكرية.

أوضح الكاتب أن الجزء الأكبر من ظاهرة الرفض حدث في 3 مراكز، سلاح الجو الإسرائيلي، والوحدة 8200، والقوات الخاصة، ما يتطلب علاجًا شاملاً وفحصًا متجدداً لسياسة التوظيف.
ووفقاً للكاتب، لم تنجح معالجة الظاهرة منذ البداية، وتم اللجوء إلى ليونة أحدثت إرباكاً وأعطت بعض الشرعية للرافضين، كما لم يتم التمييز بين الرفض والتهديد بالرفض.

 


عمل تكميلي

ولفت الكاتب الإسرائيلي إلى أن الجزء التكميلي، والذي يُعد شرطاً أساسياً للعلاج الفعال، يكمن في تجنب التحالف الحكومي التصريحات غير الضرورية والمراهقة، وعدم انتقاد الجيش وقادته علناً، وتجنب أي نشاط أحادي الجانب، لا سيما في المجالات الحساسة.
وتابع: "بما أن قادة الاحتجاجات تسببوا بفوضى كبيرة ومخالفة القانون، فقد حان الوقت للتصرف ضدهم وخلع القفازات، والتعامل بكل الطرق القانونية الممكنة من أجل وقف نشاطهم غير القانوني في تشجيع الرفض والانقلاب العسكري".
وحض وسائل الإعلام على الهدوء  وعدم سكب الوقود على النار، واتخاذ موقف أكثر توازناً بشأن الرافضين للخدمة.