تراجع الروبل الروسي بأكثر من 2% مقابل الدولار، الثلاثاء، إلى أدنى مستوى في أكثر من 16 شهراً، متخطياً 97 بفعل الطلب المحلي القوي على العملة الأجنبية.

وتعافى الروبل ليحقق مكاسب خلال اليوم لأول مرة في أغسطس (آب)، لكنه تخلى عن تلك المكاسب، الثلاثاء. وانخفض الروبل بأكثر من 4% مقابل الدولار واليورو الأسبوع الماضي، مسجلاً أحد أسوأ الأسابيع أداء خلال العام.
وبحلول الساعة 18:59 بتوقيت غرينتش، انخفض الروبل 1.92% مقابل الدولار إلى 97.1، وهو أدنى مستوى منذ 25 مارس (آذار) 2022.
يميل الروبل إلى التراجع في أوائل كل شهر بعد فقدانه الدعم خلال الفترة الضريبية نهاية الشهر، حين تُحَول الشركات المصدرة عادة إيراداتها بالعملات الأجنبية للوفاء بالتزامات محلية.
ويعزو متعاملون في السوق المخاوف المتعلقة بالروبل إلى خروج الشركات الغربية من روسيا، الأمر الذي قد يتطلب عمليات شراء كبيرة للعملات الأجنبية ويعزز تقلبات سوق العملات. 

وقال البنك المركزي إن اختلال الميزان التجاري مع تراجع الصادرات وارتفاع الواردات هو السبب الرئيسي لضعف الروبل.

ووقع الرئيس فلاديمير بوتين مرسومين، أولهما ينص على تمكّين مشتري الصادرات الزراعية الروسية من الدفع بالروبل بدلاً من الدولار، في محاولة لتخفيف ضغط العقوبات على موسكو وحلفائها عبر تسهيل دخولهم إلى سوق الأغذية الروسي. والثاني، ينص على تعليق اتفاقيات الازدواج الضريبي بين روسيا و"الدول غير الصديقة"، التي فرضت عقوبات على موسكو.


وجاء في نص الوثيقة، حسب ما ذكرت وكالة "سبوتنيك" للأنباء: "انطلاقاً من الحاجة إلى اتخاذ ردود فورية على قيام عدد من الدول الأجنبية بإجراءات غير ودية ضد روسيا ومواطنيها وكياناتها القانونية، تقرر تعليق الأحكام التالية من الاتفاقيات الدولية لروسيا، والاتفاقية المبرمة بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية بشأن تجنب الازدواج الضريبي، ومنع التهرب الضريبي على ضرائب الدخل ورأس المال".