أفادت وسائل إعلام روسية، اليوم الخميس، أنه تم العثور على أحد أجزاء الطائرة التي كانت تقل مؤسس قوات فاغنر الروسية العسكرية، يفغيني بريغوجين، والتي تحطمت في مقاطعة تفير شمال موسكو أمس الأربعاء، وذلك على بعد نحو كيلومترين من مكان تحطمها.
وقالت وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء، إن الجزء الذي تم العثور عليه يقع عند مدخل قرية كوجينكينو على بعد حوالي كيلومترين عن موقع التحطم، وأن الشرطة طوقت المكان.
كما ذكرت الوكالة أن رجال الشرطة أغلقوا جزءاً من الطريق المتاخم للحقل عند مدخل القرية، ويطلبون من السيارات الاستدارة دون تحديد سبب إغلاق الطريق.

ووفقاً لشاهد العيان، وهو من سكان قرية بمقاطعة تفير، شمال العاصمة موسكو، فإنه سمع دوي انفجار قبل سقوط الطائرة.
وقال شاهد العيان، من سكان قرية بودوبي، لموقع "روسيا اليوم": "سمعت صوت انفجار مكتوم.. نظرت إلى السماء ورأيت الدخان يتصاعد من الطائرة التي بدأت تهوي بسرعة كبيرة وبشكل حاد".
وأضاف أنه أثناء سقوط الطائرة السريع بعد الانفجار.. اختفت الطائرة خلف قمم الأشجار، ثم سمع "دوى انفجار قوي، وبعد 30 ثانية، خرج دخان أسود من المكان الذي سقطت فيه".

أسماء القتلى
وأفادت هيئة الطيران المدني الروسية مساء أمس بوجود 10 أشخاص على متن الطائرة المنكوبة، بينهم 3 من أفراد الطاقم، مشيرة إلى مصرعهم جميعهم.
ونشرت الهيئة قائمة بأسماء ركاب الطائرة الخاصة: "بريغوجين يفغيني، بروبوستين سيرغي، ماكاريان يفغيني، توتمين ألكسندر، تشيكالوف فاليري، أوتكين دميتري، ماتوسيف نيكولاي".
وأعضاء الطاقم: "ليفشين أليكسي القائد، كريموف رستم مساعد الطيار، راسبوبوفا كريستينا مضيفة طيران".
وأكدت هيئة الطيران الروسية، تواجد بريغوجين، والرجل الثاني في مجموعة "فاغنر" دميتري أوتكين، على متن الطائرة.
وفي وقت سابق، نقلت وكالة أنباء "تاس" عن "النقل الجوي" الروسية، أن الطائرة المنكوبة كانت متوجهة من مطار شيريميتيفو بالعاصمة موسكو إلى مدينة سانت بطرسبرغ.
وأوضحت وكالة النقل الجوي في بيان، أن الطائرة تابعة لشركة "MNT-Aero"، مبينة تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في أسباب الحادث.
وأضاف البيان أن الطائرة من طراز "إمبراير 135"، وأن التحقيق في الحادث "ما يزال مستمراً".
وتأتي الحادثة بعد شهرين من قيادة بريغوجين تمرداً ضد الجيش الروسي، تم التراجع عنه سريعاً.
وفي 24 يونيو (حزيران) الماضي، اتهم بريغوجين وزارة الدفاع الروسية بمهاجمة مقاتليه، وأعلن دخول قواته مدينة "روستوف نا دون" الحدودية مع أوكرانيا، قبل التوجه إلى مدينتي فورونيج وليبيتسك، وهو ما اعتبره جهاز الأمن الفيدرالي الروسي "تمرداً مسلحاً".
واستمر التمرد يوماً واحداً فقط، ثم أعلن بريغوجين سحب مقاتليه إلى معسكراتهم "تجنبا لسفك الدماء الروسية"، بناء على وساطة الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو.