تحدث الكاتب وضابط الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق يغال كرمون، عن مؤشرات لحرب محتملة ضد إسرائيل في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول)، نتيجة لصراعات ميدانية عنيفة قد تخرج عن السيطرة، أو بسبب إدخال أسلحة جديدة، الأمر الذي قد يؤدي إلى سقوط عدد كبير من القتلى.
وقال الجنرال الإسرائيلي في تحليل بموقع "ميمري" الإسرائيلي، إنه على الرغم من أن حركة حماس الفلسطينية وتنظيم "حزب الله" اللبناني يترددان في دخول مواجهة شاملة مع إسرائيل، إلا أن مثل هذه المواجهة ممكنة بسبب تدهور قد يخرج عن السيطرة، ويستخدم فيه التنظيمان المسلحان أسلحة فتاكة.
ورصد كرمون عدداً من العلامات التي تشير إلى احتمال تطور الأمور إلى حرب خلال الشهرين المقبلين.
استفزازات حزب الله
أول المؤشرات كانت استفزازات حزب الله على الحدود الشمالية والتي عكست مستوى جرأة التنظيم، وتمثلت في نصب الخيام في منطقة جبل الروس، وتفكيك كاميرات المراقبة عند السياج الحدودي، وإطلاق صاروخ مضاد للدبابات باتجاه إسرائيل.. وذكر الكاتب بأن الحزب لا يعترف بالخط الأزرق كحدود بين إسرائيل ولبنان، وأثار مؤخراً مطالب جديدة بالسيادة على نفق السكة الحديد الشمالي في رأس الناقورة، فضلاً عن الحد من حرية عمل اليونيفيل في جنوب لبنان.
أساليب قتالية جديدة
أضاف الجنرال الإسرائيلي، أن التنظيمات المسلحة الفلسطينية، على رأسها حماس والجهاد، تسعى إلى تغيير طبيعة النشاط المسلح ضد إسرائيل في الضفة الغربية، وتبني نموذج القتال الموجود في قطاع غزة، وينعكس ذلك في إطلاق الصواريخ من الضفة باتجاه إسرائيل، وحفر أنفاق.
وبالإضافة إلى ذلك، تزايدت محاولات إيران وحزب الله لتهريب الوسائل القتالية إلى الضفة الغربية، على غرار طرق التهريب إلى قطاع غزة.. وقال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، إنه التقى في إيران خلال شهر يونيو (حزيران) المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي أكد على الحاجة إلى تطوير تسليح الضفة الغربية ونشاط المقاومة هناك، فيما قال النخالة: "نحن كفلسطينيين، قوى وحركات مقاومة، ندرك أهمية تسليح الضفة الغربية، لكن هذا يتطلب جهداً من الفلسطينيين أنفسهم، وأيضاً مساعدة من إخواننا في إيران".

مواجهات في القدس
إلى ذلك، يلفت الكاتب إلى أنه خلال الأعياد اليهودية، في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول)، سيصعد الزوار اليهود إلى الحرم القدسي كما يفعلون كل عام، ويحذر المتحدثون باسم حماس وحزب الله من أن ذلك قد يؤدي إلى حرب إقليمية.
وقال صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي وقائد الجناح العسكري لحركة حماس في الضفة الغربية: "هناك في الحكومة من يفكر في إجراءات مثل الاستيلاء على المسجد الأقصى وتقسيمه وتنفيذ الاغتيالات.. هذا سيؤدي إلى حرب إقليمية"، كما استشهد في مقابلة إعلامية بحديث الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، الذي هدد فيه بأن "أي هجوم على المسجد الأقصى والقدس سيواجه بحرب إقليمية".

تزايد التهديدات بحرب إقليمية شاملة
بحسب الكاتب، تزايدت في الآونة الأخيرة تهديدات قادة التنظيمات المسلحة بحرب إقليمية شاملة رداً على تهديدات إسرائيلية بالقضاء على قادة ومسلحين، من بينهم المسؤول الكبير في حماس صالح العاروري.
أسلحة جديدة
وتحدث الكاتب عن التقارير التي تناولت إدخال أسلحة جديدة لاستخدامها من قبل حزب الله وحماس والجهاد، لافتاً إلى أنه أمر قد يؤدي إلى مقتل عدد كبير من الإسرائيليين، ويبدو أن هذا الوضع لن يسمح لإسرائيل بمواصلة حياتها الطبيعية، وممارسة التدابير المضادة، وسيتطلب منها الرد على نطاق واسع، وإن أدى ذلك إلى حرب شاملة.