عاد اسم هانتر بايدن، نجل الرئيس الأمريكي جو بايدن، للظهور على الساحة مجدداً، وسط استعدادات المرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2024، وأثارت الاتهامات الموجهة له تساؤلات عن مدى تأثيرها على حظوظ والده في سباق الرئاسة.
وأكد مراقبون أنه في المقابل يواجه الرئيس السابق دونالد ترامب مشاكل قانونية أيضاً، ربما تؤثر على حظوظه في الانتخابات، وقد يفوز بالسباق شخصية مفاجئة تماماً في الانتخابات الرئاسية، بعيداً عن الوجوه السياسية الحالية.
معركة انتخابية
وقالت أستاذة العلوم السياسية والدولية في جامعة القاهرة الدكتورة نورهان الشيخ إن هناك اتهامات موجهة للرئيس بايدن بجانب نجله هانتر، واعتبار أن بايدن امتداد لفكر الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، وأضافت "الحزبان سواء الديمقراطي أو الجمهوري يدخلان الآن في حرب قضائية ضد بعضهما البعض".
وأوضحت نورهان الشيخ لـ24 أن هناك محاولات لاستبعاد بايدن وترامب من السباق الانتخابي، أياً كانت الإجراءات، ولكن سيظل تيار بايدن وترامب متواجداً سياسياً داخل الولايات المتحدة.
وباتت قضية هانتر حديث الأوساط السياسية والإعلامية، حيث يوجّه القضاء الأمريكية اتهاماً جديداً إلى هانتر بايدن، قبل نهاية الشهر الجاري، ويمثل هذا الاتهام حيازة سلاح ناري، عقب تعثر اتفاق الإقرار بالذنب، الذي أبرمه هانتر مع القضاء، وفق ما أفاد المدعي الخاص في القضية.
استبعاد بايدن
وقالت نورهان الشيخ إنه لم يكن متوقعاً أن يُحاكم رئيس أمريكا السابق أيا كانت التحفظات، ويصل الأمر إلى هذا المدى، وبدأت الآن معركة تكسير عظام عن طريق القضايا المختلفة، سواء داخل الحزب الديمقراطي أو الحزب الجمهوري.
وتوقعت الدكتورة نورهان الشيخ صعوبة انسحاب بايدن من السباق الرئاسي، ولكن قد يتم استبعاده من داخل الحزب الديمقراطي، حيث لا يوجد توافق كبير على بايدن داخل الحزب الديمقراطي، ويرون أنه في حالة لا تمكنه لأن يكون منافساً قوياً، وهناك العديد من المرشحين الآخرين القادرين على خوض المنافسة.
وأكدت الشيخ أن المرشح رون دي سانتس له شعبية كبيرة وسط ما يطلق عليهم "غير البيض"، وهو ما يؤكد أن هناك منافسين أقوياء في الحزب الجمهوري بعيداً عن ترامب.
وأشارت الشيخ إلى أن نقطة أخرى وهي أن الجمهوريين "يستغلون" قضية هانتر من أجل دفع الناخبين لمعاقبة بايدن، هناك أيضا وضع مواز على الجانب الجمهوري، فجاريد كوشنر، صهر ترامب، يواجه اتهامات بالفساد ترقى إلى ارتكاب جرائم في نظر البعض، وتواجه مؤسسات وشركات ترامب اتهامات مماثلة، وهو ما قد يكون "فرصة" للديمقراطيين للتدقيق في مشاكل ترامب الأكثر خطورة.
يذكر أن ترامب يواجه أكثر من 12 قضية في فلوريدا، وجورجيا، وواشنطن، وولاية نيويورك، وغيرها، يمكن أن تسفر عن إجراء محاكمات قبل وأثناء وبعد انتخابات 2024.