انتقد الاتحاد الأوروبي اليوم السبت روسيا بسبب "الاستخفاف" بالانسحاب من اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، واصفاً عرض تصدير مليون طن من الحبوب إلى الدول الأفريقية بأنه كان "محاكاة ساخرة للكرم".
وفي كلمة خلال قمة مجموعة العشرين السنوية في نيودلهي، قال شارل ميشيل رئيس المجلس الأوروبي إن اتفاق الحبوب وفر للدول المعرضة للخطر أكثر من 30 مثلاً للكمية التي عرضتها روسيا على أفريقيا.
وقال ميشيل في كلمة بشأن اتفاق الحبوب وجهها لممثل موسكو في القمة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "يا لها من سخرية... أنتم لم تقبلوا هذا".
وقال "لم تقرروا الانسحاب من اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود هذا فحسب، بل في الوقت نفسه تهاجمون البنية التحتية للموانئ".
وأضاف "أنتم تغلقون الموانئ التي تتيح عبور البحر الأسود، بل والمرور عبر نهر الدانوب".
وقال ميشيل "ما زاد الوضع سوءاً أن روسيا تعرض مليون طن من الحبوب إلى الدول الأفريقية في محاكاة ساخرة للكرم".
وأضاف "يا له من استهزاء وقلة احترام للدول الأفريقية"، وأن اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود أدى إلى تصدير أكثر من 30 مليون طن حتى الآن، معظمها إلى الدول الأكثر ضعفا.
وفي موسكو، قال الكرملين إنه متمسك بشروطه للعودة إلى الاتفاق.
وفي وقت سابق من اليوم، قال مصدران مطلعان لرويترز إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقد محادثات مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا خلال القمة في نيودلهي بخصوص جهود إحياء الاتفاق.
وفض المصدران اللذان تحدثا إلى رويترز على هامش القمة شريطة عدم الكشف عن هويتيهما الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
وقال أردوغان في وقت سابق من الأسبوع الجاري إن إحياء الاتفاق قد يكون ممكنا، وحث أوكرانيا على أن تبدي مرونة في موقفها التفاوضي في مواجهة روسيا في المحادثات الرامية إلى إحياء الاتفاق وتصدير المزيد من الحبوب إلى أفريقيا بدلا من أوروبا.
وانسحبت روسيا من الاتفاق في يوليو تموز، بعد عام من توسط تركيا والأمم المتحدة لإبرامه، إذ اشتكت من أن صادراتها من الغذاء والأسمدة تواجه عقبات وأن الحبوب الأوكرانية لا تصل بكميات كافية للبلدان المعوزة