أعلنت محكمة في ساراييفو، الإثنين، أنها صادقت على لائحة اتهام بحق الزعيم السياسي لصرب البوسنة ميلوراد دوديك.
وجاء ذلك لرفضه سلطة الممثل السامي الدولي المسؤول عن فرض تطبيق اتّفاق دايتون للسلام، وتراوح عقوبة التهم الموجهة إليه بالسجن بين 6 أشهر و 5 سنوات.
وقال مسؤول إعلامي في محكمة الدولة في البوسنة: "أستطيع أن أؤكد أن لائحة الاتهام الموجهة إلى رئيس جمهورية صربسكا ميلوراد دوديك تمت المصادقة عليها".
وسيُحاكم دوديك، البالغ 64 عاماً، لأول مرة على أفعاله السياسية، وهو مقرّب من الكرملين وفرضت عليه واشنطن ولندن عقوبات بسبب رفعه منسوب التهديدات الانفصالية مؤخراً.
واتهم مكتب المدعي العام المركزي البوسني في 11 أغسطس (آب) دوديك بـ"عدم الامتثال" لقرارات الممثل السامي، وهو حالياً الدبلوماسي الألماني كريستيان شميت.
ويتمتّع الممثل السامي الدولي بسلطات تقديرية مهمّة تتيح له خصوصاً إلغاء قوانين وفرض أخرى وإقالة مسؤولين منتخبين، بموجب اتفاق دايتون للسلام في العام 1995.
وفي يونيو(حزيران) شجع دوديك برلمان "جمهورية صرب البوسنة" (صربسكا) على إصدار قانونين يحظران تنفيذ قرارات المحكمة الدستورية في البوسنة، وقرارات الممثل السامي في الكيان الصربي.

ورغم إلغاء الممثل السامي النصَّين على الفور، إلا أنّ دوديك أصدرهما ونشرهما في الجريدة الرسمية للكيان الصربي.
وتشكل محاكمة زعيم صرب البوسنة اختباراً للعدالة المركزية في البلاد، التي يُشكِّك فيها.
وقال في مقابلة تلفزيونية في 5 سبتمبر (أيلول) محذراً "يمكن لميلوراد دوديك أن يذهب إلى المحكمة لكنكم لن تضعوا ميلوراد دوديك في السجن، حتى لو قمتم بإدانته".