اتهمت روسيا في طلب قدمته إلى المنظمة البحرية الدولية ونُشر هذا الأسبوع، الوكالة الأممية، بالتخلي عن حيادها بسبب "ضغوط خارجية"، وباستخدامها لمصلحة "مجموعة صغيرة من المستفيدين"، ما يؤثر على المعاملة العادلة لجميع الدول الأعضاء.

والمنظمة البحرية الدولية في لندن، مسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الشحن الدولي، ومنع التلوث وتضم 175 دولة. وفي ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ستنتخب الجمعية العامة للمنظمة البحرية الدولية، وهي أعلى هيئة إدارية في الوكالة وتجتمع كل عامين،  40 دولة بالاقتراع السري للمجلس التنفيذي للمنظمة الذي يشرف على عملها.

وتسعى أوكرانيا إلى طرد روسيا من مجلس المنظمة بسبب غزوها في العام الماضي.

وقالت روسيا، وهي عضو في المنظمة منذ 1958 ويعاد انتخابها باستمرار لعضوية مجلس المنظمة، إنها تسعى لإعادة انتخابها هذا العام، حسب ما جاء في طلب ترشح مقدم إلى المنظمة في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي، ونشر الإثنين الماضي.

وقالت بعثة روسيا في المنظمة: "من الواضح أنه بسبب الضغوط الخارجية، بدأت المنظمة البحرية الدولية في الابتعاد عن الحياد، والوقوف على مسافة واحدة في الشؤون الدولية، لتكرس قدراً أكبر من وقتها الثمين للقضايا السياسية، وهي في الغالب خارج نطاق تفويضها المحدد بدقة"، وأضافت "من الواضح أن المنظمة البحرية الدولية تستخدم لصالح مجموعة صغيرة من المستفيدين على حساب غالبية الدول".

ولم تقدم روسيا تفاصيل عن تغير دور المنظمة، ولم تذكر الجهة التي زعمت أنها تضغط عليها، وقالت إنها "تسعى إلى المساهمة في هذه الأوقات الصعبة في جهود المنظمة"، مشيرة إلى أن التوازن داخل المنظمة "اختل بما في ذلك المعاملة العادلة لمصالح جميع الدول الأعضاء".

وقال متحدث باسم المنظمة البحرية الدولية، إن أمانة المنظمة لا تعلق على الطلبات أو المذكرات المقدمة من الدول الأعضاء.

وقال الوفد الأوكراني في المنظمة: "عدوان روسيا على أوكرانيا أدى إلى انتهاكات خطيرة لمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك حصار الشحن الدولي والهجمات المتعمدة ضد السفن التجارية والموانئ والمرافق الملاحية ومؤسسات التدريب البحري والبيئة البحرية في أوكرانيا، فضلاً عن تضرر البحّارة".

وتابع الوفد الأوكراني "لا يمكن اعتبار روسيا عضواً مسؤولاً في الجماعة البحرية الدولية، ويجب طردها من مجلس المنظمة البحرية الدولية".

ولم تتمكن موسكو من الفوز بما يكفي من الأصوات، لإعادة انتخابها لعضوية مجلس منظمة الطيران الدولية في أكتوبر (تشرين الأول)  الماضي، بسبب الإجراءات في الطيران التي اتخذتها موسكو بعد غزو أوكرانيا.