أعلنت دولة الإمارات مشاركتها في تمويل الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر (PRGT)، وتخصيصها 200 مليون دولار أمريكي (735 مليون درهم إماراتي)، ضمن جهودها في توسيع الإقراض الميسر للدول ذات الدخل المنخفض، وبما ينسجم مع سعيها الدائم لتحقيق الهدف الأول من أهداف التنمية المستدامة التي أعلنت عنها الأمم المتحدة والمتمثل بالقضاء على الفقر، وغيرها من التحديات التي لا بد من تكاتف دول العالم من أجل مواجهتها لمستقبل أفضل وأكثر استدامة للجميع.
وأعلن وزير دولة للشؤون المالية محمد بن هادي الحسيني عن مبادرة دولة الإمارات على هامش اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية (IMFC)، المنعقد ضمن اجتماعات صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في مراكش بالمملكة المغربية، والتي تشارك بها الدولة و تستمر حتى 15 أكتوبر الجاري.
الصناديق الاستئمانية
وقال محمد بن هادي الحسيني، إن دولة الإمارات بقيادة رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتوجيهات، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حريصة على تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، بكل السبل المتاحة، بما فيها المشاركة في تمويل الصناديق الاستئمانية والتي تأتي في إطار إستراتيجية ورؤية الدولة الرامية إلى التعاون والتنسيق مع المنظمات والمؤسسات التنموية الإقليمية والدولية، وبما يخدم مشاريع التنمية وتعزيز الاستفادة من المشاريع والخدمات وآليات التمويل المقدمة، ويؤكد التزام دولة الإمارات بدعم المبادرات الدولية التي تحمل أبعاداً إنسانية.
واعتبر الحسيني أن انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين لأول مرة في القارة الإفريقية منذ نحو خمسين عاماً، فرصة تاريخية لمناقشة القضايا المرتبطة بالتنمية بمشاركة أكثر من 189 دولة، وهو ما يتماشى مع مساعي دولة الإمارات لتأكيد الالتزام تجاه القارة والمساعدات الخارجية والمتمثل بالحد من الفقر، وتعزيز السلام والازدهار، حيث قدمت دولة الإمارات منذ تأسيسها في عام 1971، مساعدات خارجية غير مشروطة لدعم النمو الاقتصادي في البلدان النامية وتوفير الخدمات الاجتماعية الأساسية، لتتصدر قائمة المانحين من حيث المساعدة الإنمائية الرسمية مقارنة بالدخل القومي الإجمالي.. وقال معاليه: "بدأ تاريخ المساعدات الخارجية الإماراتية مع تأسيس دولة الإمارات التي تشكل مركزاً مالياً وتجارياً ولوجستياً حيوياً للشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، ما يجعل اقتصادها يرتبط باقتصادات تلك الدول".