رسخت دولة الإمارات مكانتها ضمن أفضل المراكز البحرية في العالم، وباتت من الدول المؤثرة في تطوير الصناعة البحرية، وأسهمت قراراتها وتشريعاتها في تطوير القطاع وتعزيز معايير السلامة البحرية، إضافة إلى حماية البيئة البحرية عالمياً.
وفازت الإمارات للمرة الأولى بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية في الفئة ب في 2017، وأعيد انتخابها في 2019 وتصدرت فئتها بأكبر عدد من الأصوات في انتخابات 2021، وتتطلع الدولة إلى إعادة انتخابها للمرة الرابعة على التوالي في الانتخابات المقررة بين 27 نوفمبر (تشرين الثاني) و 06 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين، في العاصمة البريطانية لندن.
أرقام قياسية
وعن دور الإمارات في المنظمة البحرية الدولية، قال وزير الطاقة والبنية التحتية المهندس سهيل المزروعي: "الإمارات إحدى الدول البحرية المحورية في العالم، حيث ارتفعت مساهمة القطاع البحري في الناتج المحلي للدولة إلى 129 مليار درهم في 2022 بنمو 18% مقارنة مع 2021. وسجلت الدولة العديد من الأرقام القياسية في مؤشرات التنافسية العالمية في القطاع البحري، حيث جاءت في المركز الثالث عالمياً في تيسير التجارة المنقولة بحراً وتزويد وقود السفن، والخامس عالميًا ضمن أهم المراكز البحرية الدولية، كما صنفت موانئ الدولة ضمن أفضل عشرة موانئ عالمية في حجم مناولة الحاويات بمناولة أكثر من 19 مليون حاوية عبر موانئ الدولة، فيما بلغ عدد السفن التي وصلت إلى موانئ الإمارات أكثر من 25 ألف سفينة تجارية. وتتكامل جهود دولة الإمارات في النقل البحري والبري والسكك الحديدية والطيران لتحقيق الاستدامة وتقليل الانبعاثات، حيث تحتل الإمارات المرتبة السابعة عالمياً في مؤشر الأداء اللوجستي".
وأضاف "من خلال عضوية الدولة في مجلس المنظمة البحرية الدولية، نؤكد مواصلة العمل مع الدول الأعضاء للارتقاء بالقطاع البحري العالمي، وصناعة النقل البحري بالإسهام الجماعي في مهمة المنظمة البحرية الدولية المتمثلة في ضمان سلامة النقل البحري وأمنه وفاعليته في محيطات نظيفة. ولعبت الدولة دوراً فاعلاً في الدورات السابقة والحالية، ونجحت في إدخال تعديلات جوهرية على الكثير من القرارات التي تسهم في تطوير وتحسين منظومة العمل لمواكبة المتغيرات العالمية والتطورات التقنية الحديثة، آخذين في الاعتبار أهمية تخفيف الأعباء على ملاك السفن والمؤسسات البحرية، إضافة إلى دور تلك القرارات في توحيد الجهود من أجل سلامة وأمن وحماية البيئة البحرية على مستوى العالم".
معالجة القضايا البحرية
من جهته، قال وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون البنية التحتية والنقل المهندس حسن محمد جمعة المنصوري: "تخدم جهود دولة الإمارات في التجارة البحرية والبضائع العابرة دول عدة مثل الصين، والهند، ودول الخليج إلى دول آسيا الوسطى، وصولاً إلى أوروبا الشرقية، وتلتزم الدولة بمسؤوليتها تجاه المشاركة في تأسيس منصة مستدامة لتبادل المعرفة بين الدول والمؤسسات البحرية بأفضل الممارسات وإضافة قيمة للنقاشات الفنية والقانونية التي تعقد في المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في تقديم المقترحات التي تستهدف تعزيز لوائح السلامة والأمن البحري والمحافظة على البيئة البحرية".
الحياد المناخي
من جهته، قال الممثل الدائم لدولة الإمارات لدى المنظمة البحرية الدولية محمد خميس الكعبي: "تعتبر دولة الإمارات من أول دول المنطقة التي تعلن استراتيجيتها الوطنية للحياد المناخي، لخفض الانبعاثات بـ 40% بحلول 2030 وتحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية بحلول 2050، عبر خطة مستدامة قائمة على العلم تشارك الجهات الحكومية ومشغلي السفن الوطنية والموانئ البحرية وأحواض بناء السفن والمؤسسات البحثية، بما يتماشى مع اتفاقية باريس واستراتيجية ومبادئ الخمسين لدولة الإمارات".
وأضاف الكعبي "تسعى الإمارات بضويتها في المنظمة البحرية الدولية إلى مواصلة الإسهام في إعداد الاستراتيجيات والسياسات والاتفاقيات ووضع المعايير المنظمة لعمل القطاع البحري، وتشارك الدولة بشكل إيجابي ومؤثر وفاعل في جميع أعمال المنظمة البحرية الدولية، بما فيها، المجلس واللجان الفنية الرئيسة، واللجان الفرعية، وفرق العمل ذات الصلة، واستضافت العديد من ورش العمل الإقليمية وغيرها من أنشطة بناء وتطوير القدرات لمساعدة الدول الأعضاء لتنفيذ اللوائح والمعايير البحرية الدولية”.