سيصوت مجلس الأمن في الأمم المتحدة الأربعاء على مشروع قرار صاغته البرازيل يدعو إلى هدنة إنسانية في الصراع بين إسرائيل وحركة حماس للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وقال دبلوماسيون إن من المتوقع أن يناقش المجلس، بناءً على طلب الإمارات وروسيا، قصف مستشفى في غزة أسفر عن مقتل المئات الثلاثاء.

ونددت الإمارات، مساء أمس الثلاثاء "بشدة الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مستشفى الأهلي المعمداني في قطاع غزة، والذي أسفر عن مقتل وإصابة المئات". 

وشدد بيان لوزارة الخارجية في الإمارات "على ضرورة الوقف الفوري للعنف، وعدم استهداف المدنيين، والمؤسسات المدنية" وعلى أهمية "أن ينعم المدنيون من الجانبين بالحماية الكاملة بموجب القانون الإنساني الدولي، والمعاهدات الدولية التي تحمي المدنيين وحقوق الإنسان وضرورة ألا يكونوا هدفاً للصراع".

وقال دميتري بوليانسكي نائب مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، إن روسيا والإمارات، طلبتا عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي الأربعاء،  بعد الغارة على مستشفى في مدينة غزة.
وكتب بوليانسكي عبر تلغرام "طلبت روسيا والإمارات عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن في الأمم المتحدة صباح 18 أكتوبر عن قصف مستشفىً في غزة".
وحمّل المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور، القوات الإسرائيلية مسؤولية "مذبحة" المستشفى، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار. وأصدر مندوب إسرائيل لدى المنظمة الدولية جلعاد إردان، بياناً حمَل فيه حركة الجهاد مسؤولية قصف المستشفى. ومن جهته قال المتحدث بالعربية، باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في رسالة مصورة على منصة إكس: "بعد تحليل الأنظمة العملياتية في جيش الدفاع، فقد أطلق العدو من قطاع غزة رشقة صاروخية كثيفة نحو إسرائيل مرت في محيط المستشفى المعمداني لحظة إصابته".


ونفت الحركة الاتهامات. ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من الجهة المسؤولة عن القصف.
وكان من المقرر في البداية أن يصوت المجلس الإثنين على مشروع القرار البرازيلي، لكنه تأجل 24 ساعة لإتاحة مزيد من الوقت للتفاوض. ثم ضغطت الولايات المتحدة لمزيد من التأجيل، بالتزامن مع زيارة الرئيس جو بايدن إسرائيل، الأربعاء.
ولم يتضح بع إذا كانت الولايات المتحدة، التي تملك حق الفيتو، والتي تحمي حليفتها إسرائيل عادة من أي إجراء في مجلس الأمن، ستسمح بتبني القرار. كما يحث مشروع النص إسرائيل، دون تسميتها، على إلغاء مطالبة المدنيين في غزة بالتحرك إلى جنوب القطاع الفلسطيني.
وأمرت إسرائيل الأسبوع الماضي نحو 1.1 مليون شخص في غزة، زهاء نصف السكان، بالتحرك جنوباً، بينما تستعد لاجتياح بري ردا على أسوأ هجوم لحماس على إسرائيل، منذ 75 عاما.
ومشروع القرار البرازيلي في الأساس نسخة أكثر تفصيلاً من مسودة روسية فشل المجلس في إقرارها  الإثنين، لكنه يستنكر تحديدا ً"الهجمات الإرهابية التي شنتها حماس". وبدل الدعوة إلى وقف إطلاق النار، يدعو القرار إلى وقف مؤقت للصراع للسماح بوصول المساعدات إلى غزة.