رأت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن العملية البرية في قطاع غزة آتية لا محالة، ومن المحتمل تحديد توقيتها قريباً، عندما تكون القوات البرية جاهزة من وجهة نظر الجيش الإسرائيلي.
وقالت الصحيفة، في تحليل سياسي أعده المحلل العسكري الإسرائيل تل ليف رام، أنه في هذه المرحلة يسود توتر في أوساط الضباط والجنود الذين يريدون بالفعل المضي قدماً في المواجهة، ويجدون صعوبة في فهم سبب التأخير، وكذلك الأمر بين القيادات العليا في النظام الأمني .
استعدادات أمريكية
ومن جهتهم، يستكمل الأمريكيون تقييماتهم العسكرية، وينظرون إلى إمكانية انزلاق الحرب في غزة إلى حرب متعددة الساحات.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأمريكيين لن يستخدموا بالضرورة قوة عسكرية كبيرة، حتى لو تحركت الساحة الرئيسية لإسرائيل شمالاً في حرب ضد حزب الله، مشيرة إلى أنه في هذا الوضع من المحتمل أن تقلع الطائرات المقاتلة الأمريكية من حاملات الطائرات، وتهاجم أهدافاً في لبنان.
أما فيما يتعلق بمواجهة إيران، فترى الصحيفة أن القصة مختلفة، لأن الممرات الملاحية الدولية ستكون في خطر، وسيكون لذلك تداعيات على إسرائيل ودول أخرى، مستطردة: "من هذا المنظور، من الممكن أن يرغب الأمريكيون في استكمال انتشارهم العملياتي الكامل، قبل أن ترتفع عتبة التصعيد الإقليمي خطوة أخرى بالتزامن مع عبور الدبابات الأولى خط الحدود مع غزة".
ولفتت الصحيفة إلى أن الأمريكيبن يريدون أن يكونوا مستعدين للسيناريوهات الأكثر تطرفاً، وقد واصلوا في الأيام الأخيرة إرسال أسلحة الحرب إلى المنطقة، موضحة أن مثل هذه العملية تتطلب تنسيقاً وثيقاً مع إسرائيل.
تصور حمساوي
وأضافت أن التقييمات في إسرائيل تقول إن حماس شرعت في هجومها، مع تصور أنها ستتلقى دعماً أوسع بكثير من "حزب الله" في هذه المرحلة، وذلك على أساس التعاون المشترك والتوأمة مع إيران، الذي أصبح أكبر العام الماضي، في ضوء التحليلات بأن الأزمة الداخلية الخطيرة داخل إسرائيل تمثل فرصة غير مسبوقة للهجوم.
وضمن هذه الخطة ترى الصحيفة، أن هناك احتمالاً كبيراً أن حماس لم تبلغ حزب الله وإيران بالهجوم المتوقع، وتصرفت من منطلق تعاون مبدئي.