نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، عن مصادر عسكرية إسرائيلية، أن الحرب الحالية في قطاع غزة ستستمر لمدة 3 أشهر على الأقل، وستتطلب نفقات ضخمة لن تكون رواتب جنود الاحتياط سوى بند واحد منها.
وذكرت الصحيفة أن المؤسسة الأمنية مقتنعة بضرورة هزيمة حركة "حماس" الفلسطينية مهما حدث، فيما يقدر المسؤولون الأمنيون أن الحرب ستستمر ثلاثة أشهر على الأقل، وستتضمن مناورة برية داخل قطاع غزة، بتكلفة باهظة تبلغ مليارات الشواقل وهدفها النهائي تدمير قدرات حماس العسكرية والحكومية،
على سبيل المثال، ستتراوح قيمة الأجور لنحو 300 ألف جندي احتياط في الأشهر المقبلة بين 5 و 10 مليارات شيكل، بحسب تقديرات متحفظة، وهذا بند واحد من النفقات الضخمة المتوقعة من ميزانيات الدفاع وحدها، إضافة إلى تغطية الأضرار التي نلحق بالمدنيين.
خلاف إسرائيلي
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن هناك خلافاً نشأ بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، اللذين طالبا بهجوم رادع ضد تنظيم "حزب الله" اللبناني، وعدم الاكتفاء بهجمات محدودة على المواقع القريبة من الحدود.
ووفقاً للصحيفة، رفض نتانياهو هذه التوصية، وتمت الموافقة في نهاية المطاف على الضربات المحدودة في إطار السياسة الإسرائيلية التي تم تنفيذها في الأسبوعين الماضيين.
ووفقاً لـ"يديعوت أحرونوت"، يقدر الجيش الإسرائيلي أن في ظل الواقع الحالي في الشمال، فإن المناوشات اليومية الحالية مع "حزب الله" التي تسببت بإخلاء عشرات المستوطنات القريبة من السياج، ستستمر لعدة أسابيع أخرى، لافتة إلى أن وجود القوات الأمريكية في المنطقة يردع حزب الله وإيران من الانضمام بشكل كامل إلى حرب ستتحول من محلية إلى إقليمية.
الخيار الأسوأ لإسرائيل
وأضافت "أحرونوت" أن المؤسسة الأمنية مقتنعة بأن حركة "حماس" يجب أن تُهزم مهما حدث، حتى بثمن باهظ، لأن ترك التنظيم كهيئة حاكمة في غزة - ولو جزئيا - هو الخيار الأسوأ لإسرائيل.
وأشارت إلى أن شكل اليوم التالي للمعركة سيعتمد على مدى النجاح العسكري في تحقيق هدف تدمير حماس كهيئة حكومية وتنظيم عسكري، ولهذا سينتظر المستوى السياسي التطورات مع التركيز على قضية الأسرى والمفقودين.
عملية صعبة
بحسب الصحيفة، تجد الحكومة صعوبة في توقع رد فعل الجمهور حول تكاليف التعامل مع تنظيم مسلح مستعد جيداً للدفاع، ويعرف التضاريس بشكل أفضل من الجيش الإسرائيلي، لافتة إلى أن ال نيران الكثيفة والمناورة البرية ستتسبب بسقوط عدد لا بأس به من الضحايا، فضلاً عن الأضرار التي ستلحق بالدبابات وناقلات الجنود المدرعة، ومعارك أكثر صعوبة من تلك التي خاضها الجيش الإسرائيلي في عملية "الدرع الواقي".