قال مسؤولون أمريكيون إنهم عرضوا عدة خطوات على إسرائيل لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين في قطاع غزة، بما في ذلك استخدام قنابل أصغر عند ملاحقة قادة حماس، والبنية التحتية للحركة.
وأوضح المسؤولون الأمريكيون، الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، لصحيفة "نيويورك تايمز" أنه كان هناك عدد من المحادثات التي نصحوا بها نظراءهم الإسرائيليين باتخاذ نهج أكثر دقة في عملياتهم.
وأخبر المسؤولون الأمريكيون الإسرائيليين أن بإمكانهم تقليل الخسائر في صفوف المدنيين، إذا قاموا بتحسين طريقة استهدافهم لقادة حماس، وجمعوا المزيد من المعلومات الاستخبارية عن شبكات القيادة والسيطرة التابعة لحماس، قبل شن الضربات، واستخدموا قنابل أصغر في استهداف شبكة الأنفاق، واستخدموا قواتهم البرية للفصل بين السكان المدنيين والمواقع التي يتمركز فيها المسلحون.
اهتزاز قوة إسرائيل
وقال المسؤولون الأمريكيون إن "رد إسرائيل القوي على الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، والذي قُتل فيه أكثر من 1400 شخص واحتجز أكثر من 240 كرهينة، يعكس الأهمية التي توليها إسرائيل لإعادة تأسيس الردع ضد هجمات الخصوم في المنطقة، وإن هالة القوة التي كانت تحيط بالجيش الإسرائيلي اهتزت بسبب هجوم حماس.
وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن نصح إسرائيل بالموافقة على سلسلة من فترات التوقف المؤقت للقتال، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو رفض الفكرة، قائلاً إن أي فترات توقف مؤقتة ستكون مشروطة بالإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين.
وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن يوم الجمعة الماضي خلال زيارة لإسرائيل إنه تحدث مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو حول "الخطوات الملموسة" التي تعتقد الولايات المتحدة أن إسرائيل يمكن ويجب أن تتخذها لتقليل عدد القتلى من المدنيين، وهي رسالة كررها أمس السبت في الأردن بعد اجتماعه مع الزعماء العرب الذين طالبوا بوقف فوري لإطلاق النار.
وأضاف بلينكن أن إسرائيل يمكن أن تطبق التوصيات الأمريكية "مع الاستمرار في تحقيق أهدافها المتمثلة في العثور على إرهابيي حماس والقضاء عليهم"، حسب قوله.
وفي الأسبوعين الأولين من الحرب، كان ما يقرب من 90% من الذخائر التي أسقطتها إسرائيل على غزة عبارة عن قنابل موجهة عبر الأقمار الصناعية تزن ما بين 1000 إلى 2000 رطل، وفقاً لمسؤول عسكري أمريكي كبير. أما الباقي فكان عبارة عن قنابل صغيرة القطر تزن 250 رطلاً.
ورداً على سؤال حول طلب الولايات المتحدة استخدام قنابل أصغر حجماً، قال المتحدث باسم قوات الدفاع الإسرائيلية، الرائد نير دينار: "نحن لا نعلق على الذخائر ومحادثاتنا مع الحلفاء".
واستخدمت إسرائيل قنبلتين زنة 2000 رطل على الأقل خلال غارة جوية يوم الثلاثاء على جباليا، وهي منطقة كثيفة شمال مدينة غزة، وفقاً للخبراء وتحليل أجرته صحيفة نيويورك تايمز لصور الأقمار الصناعية والصور ومقاطع الفيديو.
ويقول المسؤولون العسكريون الأمريكيون إن القنابل الصغيرة أكثر ملاءمة للبيئات الحضرية الكثيفة في غزة. لكن إسرائيل قامت على مر السنين ببناء مخزون من القنابل الأكبر حجماً، والتي كان الهدف منها في الغالب استهداف المواقع العسكرية المحصنة لحزب الله في لبنان.
كما زادت الولايات المتحدة من حجم المعلومات الاستخبارية التي تجمعها في غزة، حيث حلقت طائرات أمريكية بدون طيار فوق القطاع بحثاً عن الرهائن الذين تحتجزهم حماس وجماعات أخرى.