ترأس وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، أعمال الدورة الأولى من اللجنة المشتركة بين دولة الإمارات وإندونيسيا، في أبوظبي، فيما ترأس الجانب الإندونيسي وزيرة خارجية إندونيسيا ريتنو مارسودي.
ورحب الشيخ عبدالله بن زايد في مستهل كلمته بريتنو مارسودي والوفد المشارك في الاجتماع الأول للجنة المشتركة الإماراتية الإندونيسية.
وأشاد وزير الخارجية بجهود رئيس إندونيسيا جوكو ويدودو، وحرصه على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، معرباً عن تقدير دولة الإمارات لدعم الحكومة الإندونيسية لإطلاق تحالف القرم من أجل المناخ العالمي بالشراكة بين البلدين في 2022.
مؤتمر الأطراف
كما أعرب الشيخ عبدالله بن زايد عن تطلعه لمشاركة إندونيسيا، في مؤتمر COP28.
وقال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: "حققت استمرارية ومؤسسية جهودنا المشتركة النجاح تلو النجاح، وصولاً إلى توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، ودخولها حيز النفاذ عام 2023، كما ساهم تقدم علاقاتنا الاقتصادية بتحقيق نمو مطرد في مستويات التجارة والاستثمار، وحقق تبادلنا التجاري غير النفطي "في المنتجات" أعلى مستوى له تاريخياً في العام الماضي بقيمة تجاوزت الـ 4 مليارات دولار أمريكي".
التعاون والتنسيق
وأضاف وزير الخارجية "خلال الأعوام الـ 47 الماضية، نجح البلدان في تعزيز التعاون والتنسيق في مختلف المجالات، ومن أهمها الطاقة والطاقة المتجددة، والسياحة، والطيران، والزراعة والأمن الغذائي، والبنية التحتية، والنقل، والسياحة، والصحة، والذكاء الاصطناعي، والتعليم والثقافة".
وأكد أن التعاون الإماراتي الإندونيسي شهد نمواً ملحوظاً، ضمن المنظمات والمبادرات متعددة الأطراف، "ومنها شراكتنا ضمن إطار مجموعة العشرين تحت رئاسة إندونيسيا في 2022، والهند في 2023، وتعاوننا لدعم صندوق الجائحة بمبادرة من مجموعة العشرين".
رابطة الآسيان
وثمن الشيخ عبدالله بن زايد دعم إندونيسيا لانضمام الإمارات إلى رابطة آسيان بصفة شريك حوار قطاعي، وتعاوننا المستمر لإنجاح هذه الشراكة، مضيفاً "على مستوى المنظمات الدولية، أؤكد أهمية استمرار الدعم المتبادل لترشيحات البلدين على مختلف المستويات".
وفي ختام الاجتماع، وقع الجانبان محضر اجتماع الدورة الأولى من اللجنة المشتركة بين البلدين.
وعقب ذلك عقد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان اجتماعاً مشتركاً مع ريتنو مارسودى، بحث فيه علاقات الصداقة والشراكة الاقتصادية الشاملة وسبل تعزيزها بما يخدم الرؤى التنموية للبلدين. كما ناقشا آفاق التعاون المشترك في عدد من المجالات ومنها الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والطاقة وغيرها، واستعرضا أيضاً التعاون الثنائي في ملف البيئة والمناخ في إطار استضافة دولة الإمارات لـCOP 28.
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد ووزيرة خارجية إندونيسيا أن COP 28 يشكل محطة محورية في مسار العمل المناخي العالمي، ويوفر منصة مثالية للعمل الدولي متعدد الأطراف لتعزيز العمل المناخي، من أجل خلق فرص واعدة للنمو الاقتصادي المستدام.
كما استعرض الجانبان جهود البلدين لدفع مسار التعاون المشترك بوتيرة متسارعة في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، والتي دخلت حيز التنفيذ أخيراً، لتحفيز التجارة البينية بين البلدين إلى 10 مليارات دولار خلال 5 أعوام.
وناقشا الشراكة بين الإمارات ورابطة جنوب شرق آسيا، آسيان، وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص الدولة على ترسيخ شراكات متنامية مع دول الرابطة "بما يدعم أهدافنا المشتركة لتحقيق التنمية الشاملة والازدهار الاقتصادي المستدام".
وفي سياق متصل، بحث الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وريتنو مارسودى، مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وسبل تعزيز الاستجابة الإنسانية للمدنيين المتضررين من الأزمة الراهنة.