قال المُحلل العسكري الإسرائيلي، تل ليف رام، إن هناك تحدياً مزدوجاً للجيش الإسرائيلي خلال فترة الهدنة في قطاع غزة، حيث يوجد العديد من الوحدات المسلحة التي تعمل في إطار حرب العصابات، بالإضافة إلى مهمة حماية القوات الإسرائيلية في الميدان.

 

وأضاف في تحليل بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أنه يتعين على الجيش الإسرائيلي أن يغلق الفصل السابق ويتحرك نحو أهداف لن يتمكن من تحقيقها إلا بعد انتهاء وقف إطلاق النار الذي قد يستمر أكثر من 4 أيام، لافتاً إلى أنه من الواضح أن حركة "حماس" الفلسطينية ستبذل قصارى جهدها لكسب الوقت لتنظيم نفسها عسكرياً شمال قطاع غزة، وبشكل أساسي للتحضير للأنشطة المستقبلية للجيش الإسرائيلي.

 

 


حرب نفسية

وأشار إلى أن هذه الأيام من المتوقع أن تكون صعبة بالنسبة لإسرائيل، إلى جانب لحظات من السعادة والأمل للعديد من العائلات، لافتاً إلى أن حماس ستبذل كل ما في وسعها من أجل شن "حرب نفسية وحشية" في مقاطع الفيديو التي قد توزعها، لتعميق التوترات في المجتمع الإسرائيلي.


تحدي مزدوج

وتابع: "إذا كنا بالفعل على عتبة هدنة في القتال لمدة أربعة أيام على الأقل، فإن الجيش الإسرائيلي يواجه تحدياً مزدوجاً، الأول هو ضمان استمرار السيطرة على مدينة غزة، مع الحفاظ بشكل صارم على أمن قواتنا".
أما عن التحدي الثاني فينبع من افتراض أنه حتى خلال وقف إطلاق النار، من المتوقع أن تحدث مواجهات مع المسلحين، خصوصاً في المناطق التي فقدت فيها حماس السيطرة، مضيفاً أنه لا يزال هناك العديد من الخلايا المسلحة في الميدان التي تمارس حرب العصابات ضد القوات الإسرائيلية، ومشدداً على ضرورة أن يكون أمن القوات على رأس اعتبارات القادة الميدانيين، وذلك حتى لا تتكرر أخطاء الماضي، التي دفعت فيها إسرائيل ثمناً باهظاً عندما لم تكن الأمور واضحة.
وقال إن الهدنة قد تستمر لمدة تصل إلى 10 أيام بحال استمرار حماس في إطلاق سراح المحتجزين، وكلما طالت الهدنة، كلما زاد التحدي للجيش الإسرائيلي.

 


ثقة في الجيش البري

وأوضح الكاتب أن الحملة لا تزال بعيدة عن الحسم، مشيراً إلى أنه في الأسابيع الثلاثة الأخيرة التي قاتل فيها الجيش الإسرائيلي على الأرض في مدينة غزة، أبدت القيادة السياسية  ثقتها في قدرة الجيش البري على مواجهة التحديات بعد سنوات عديدة كانت فيها هذه القدرة موضع تساؤل.