قال الجنرال احتياط بالجيش الإسرائيلي يعقوب عميدرور، إن الخلاصة من أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول)، هي ضرورة العودة إلى خوض ما يُسمى بـ"الحروب الاختيارية".

 وفي مقال بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، قال الجنرال والمحلل العسكري الإسرائيلي، إن هناك سؤالاً مهماً للغاية يطرح في كثير من الأحاديث وهو "لماذا لم تتحرك إسرائيل قبل هجوم حماس رغم أن الاستعدادات كانت واضحة ومعروفة، حتى لو لم يكن تاريخ الهجوم معروفاً؟"، مجيباً بأن السبب يكمن في العالم الغربي الذي تُعد إسرائيل جزءاً منه، والموقف السلبي تجاه "البدء في الحروب"، حيث أصبح ذلك الأسلوب غير شرعي وغير أخلاقي، مستطرداً أن "النظرة العالمية حرمت الديمقراطيات من القدرة على الانخراط في الحروب الاختيارية".

 

 

حروباً بلا خيار

وأضاف أن هذا التصور تعزز في إسرائيل، حتى أصبح التعبير السائد في الرأي العام وفي وسائل الإعلام، هو أن إسرائيل لا تخوض "اختيارية"، مثل حرب لبنان الثانية، وبعدها الحرب الحالية في قطاع غزة.
وعلاوة على ذلك، يرى المحلل الإسرائيلي أن هناك تصوراً بين القادة في إسرائيل بأن الدور الرئيسي للحكومة في مجال الأمن القومي، هو شراء الوقت بين الحروب، أي أن السلام المستمر ضروري لاقتصاد إسرائيل وبناء المجتمع، ولذلك يجب تجنب الحروب.


حرب وقائية

وقال الكاتب: "تخيل لو أن إسرائيل هي من بدأت الحرب ضد حماس قبل 6 أشهر"، قائلاً: "بعد دقائق من اندلاع الحرب، سيعلن رئيس الوزراء أن تقييم الوضع وتزايد تهديد حماس أديا إلى اقتناع إسرائيل بضرورة منع احتمال حدوث مفاجأة في المستقبل، ولهذا السبب قررت إسرائيل شن (حرب وقائية) هدفها إزالة تهديد حماس، بناء على توصية كافة الأجهزة الأمنية".
ووفقاً للجنرال الإسرائيلي، كانت الحرب ستبدو بشكل أو بآخر مثل الحرب الحالية، لكن ربما من بدون دعم أمريكي أو حتى معارضة أمريكية.

 

 


عائق استراتيجي

ويرى أن هذا السيناريو ليس متطرفاً على الإطلاق، واصفاً تلك الحرب بأنها حرب دفاعية، وأضاف أن الاستنتاج الأهم بالنسبة للأمن القومي الإسرائيلي من أحداث 7 أكتوبر هو ضرورة إعادة القدرة على "الحروب الاختيارية" إلى صندوق الأدوات، أو بمعنى أوضح، تدمير التهديد.


ضرورة استراتيجية

ووفقاً للكاتب، فإن "الحروب الوقائية والاستباقية" ضرورة استراتيجية في الوضع الإسرائيلي، وينبغي النظر في اللجوء إليها فور انتهاء الحرب في غزة في سياق المواجهة مع "حزب الله" اللبناني.