قال الكاتب والمحلل العسكري الإسرائيلي، تال ليف رام، إن قتل 5 جنود إسرائيليين على مشارف خان يونس بقطاع غزة، سمة مميزة لتكتيكات حركة "حماس" الفلسطينية عن طريق استهداف أطراف القوات المركزية، مشيراً إلى أن ذلك يجب أن يشكل درساً سريعاً بالنسبة للقوات الإسرائيلية.

 

وقال في مقال بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية تحت عنوان "حماس ستستمر في محاولة استغلال نقطة ضعف الجيش الإسرائيلي على الأرض"، إن سقوط 5 جنود إسرائيليين حدث صعب، موضحاً أن أهم الأدوات العملياتية المستخدمة من قبل حماس في المناطق الريفية المفتوحة نسبياً مثل خان يونس، هي العبوات الناسفة وتفعيلها عن بعد.

 


تكرار الأسلوب

ولفت الكاتب إلى أن حماس استغلت الوقت منذ بداية الحرب وحتى بداية الاجتياح البري للاستيلاء على المنازل والشوارع في بلدات شمال قطاع غزة التي تم إجلاء سكانها، ويبدو أنها تصرفت هذه المرة أيضاً بنفس الأسلوب تمهيداً لمعركة خان يونس.

وأشار إلى أن الخسائر البشرية في الصفوف الإسرائيلية تحدث في كثير من الأحيان في الأماكن التي سيطر عليها الجيش عملياتياً،  مثل فتحات الأنفاق المحاصرة بشمال قطاع غزة، لافتاً إلى مشهد الانفجارات، التي ألحقت خسائر فادحة بمقاتلي اللواء الخامس على مشارف خان يونس، والتي تعبر بشكل جيد عن الخصائص القتالية لحماس، التي تبحث عن نقطة ضعف للجيش الإسرائيلي في الميدان.

 

 


استخدام التضاريس

ولفت إلى أن هذا النوع من الحرب، والذي تسعى حماس من خلاله إلى سد الفجوة مع القدرات النارية والاستخباراتية للجيش الإسرائيلي تستخدمه الحركة من خلال معرفة التضاريس المفتوحة واستغلال فتحات الأنفاق، وتابع "ستستمر هذه السمة في القتال بقطاع غزة، وحتى في الشمال، على الرغم من أن الجيش الإسرائيلي قريب جداً من استكمال الاحتلال المؤقت لمدينة غزة".


استخلاص الدروس

وقال ليف رام، إن العدد الكبير من الأحداث المشابهة تتطلب من الجيش الإسرائيلي استخلاص الدروس بسرعة، وإعطاء المزيد من الاهتمام للاستخبارات للتعامل مع تلك المعضلة، مشيراً إلى أن فرقة النخبة 98 تقاتل الآن في غزة بخصائص مختلفة تماماً عن السيناريوهات التي يتدربون عليها، وفي ظل التغييرات التي طرأت وفقاً للحرب، تغير النمط بالكامل.
وتابع الكاتب "لا يزال الجيش الإسرائيلي مقتنعاً بأن استمرار الضغط العسكري على حماس هو وحده الذي يمكن أن يؤدي إلى عودة الرهائن الإسرائيليين".