تحدثت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، عن سبب تجنب إيران في الوقت الحالي اتخاذ خطوة أخرى في الحرب ضد إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن البروفيسور راز زيميت، الخبير في الشأن الإيراني بمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، قوله إنها طالما أن إيران قادرة على إرهاق إسرائيل فإنها لن تتخذ تلك الخطوة.
ورداً على سؤال بشأن اختلاف السلوك الإيراني خلال الحرب، قال إن الاستراتيجية الإيرانية لم تشهد تغيراً، وهي تنص على عدم انخراط طهران بشكل مباشر في حرب غزة، مع مواصلة العمل من خلال وكلائها، وذلك في إشارة إلى الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في المنطقة.
حرب غزة جزء من حرب أكبر مع إيران
واستطرد "علينا أن نتذكر أن الحملة بين إيران وإسرائيل مستمرة، ولم تبدأ بالتصعيد الحالي في قطاع غزة، أو الحملة الجارية مع سوريا، أو بتبادل الضربات السيبرانية بين إيران وإسرائيل، والتي كان آخرها هذا الأسبوع، أو الأحداث التي تشهدها الساحة البحرية، والتهديدات بإغلاق طرق تجارية إضافية لإسرائيل والولايات المتحدة".
وأضاف أن إيران استخدمت الساحة السيبرانية والبحرية في السنوات الأخيرة بشكل تقليدي لتكبيد إسرائيل الثمن، مشيراً إلى أن الخط الذي تسير عليه إيران يوضح أنها لا تتدخل بشكل مباشر في القتال، ولكنها تعمل بشكل أساسي عبر وكلاء، مشيراً إلى ما نُشر هذا الأسبوع في صحيفة "كيهان" الإيرانية، التي نقلت عن شخص مقرب من المرشد الإيراني أن طهران تنتهج سياسة حكيمة بالاعتماد على وكلائها.
تهديدات قادمة
وعن إمكانية مواصلة تقييد الإبحار والأدوات الإيرانية، قال إنه طالما لم يكن هناك تغيير في استراتيجية التدخل الإيراني، فمن المؤكد أنها ستفعل ذلك في الأيام المقبلة عن طريق الاستخدام المتزايد للميليشيات التي ستهاجم أهدافاً إسرائيلية، لافتاً إلى أن تنفيذ هجمات ضد القواعد الأمريكية في سوريا والعراق من الممكن أن يكون خطوة تصعيد أخرى.
الحرب المباشرة لا تزال بعيدة
ورداً على سؤال "إلى أين تذهب الأمور في ظل استمرار القتال"، قال: "أعتقد أن المزيد من التصعيد المباشر من جانب إيران هو أمر لن نراه على الأقل في الوقت الحالي، خصوصاً أن إسرائيل لا تزال تتعثر في مواجهة حركة حماس، من وجهة نظرهم، وطالما ما زالت حماس تحصد الضحايا وترهق إسرائيل، فليس هناك من الأسباب ما قد يدفعها إلى خوض مخاطرة غير ضرورية، من شأنها أن تفرض ثمناً باهظاً من جانب حزب الله، أو من جانب إيران نفسها".